توقع اقتصاديون ووكلاء شحن أن يؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط أو حتى بقاء سعر البرميل في المستوى الحالي لفترة أطول إلى انخفاض في كلفة الشحن، وبالتالي انخفاض أسعار السلع الغذائية بنسبة تصل إلى 25%، ستتضح خلال الربع الأول من 2015، ما لم تتدخل عوامل أخرى لموازنة السعر.
وقال نائب رئيس اللجنة الغذائية بغرفة جدة، الدكتور واصف كابلي، لـ»مكة»: الانخفاض الحالي في الأسعار لا يعود لانخفاض النفط، بل هو انخفاض موسمي نتيجة فائض المواد الغذائية بعد موسم الحج ما يزيد من العروض.
أما تأثير انخفاض أسعار النفط على السلع فسيتضح مستقبلا، إذا استمر الانخفاض لفترة أطول نتيجة انخفاض سعر الشحن بنسب تتراوح بين 5 - 25%، بحسب عدد الحاويات المحملة على الباخرة، فكلما زاد عدد الحاويات زادت نسبة الخفض في كلفة الشحن، وسينعكس هذا على أسعار المواد الغذائية بالنسب ذاتها ما لم تتدخل عوامل أخرى.
من جانبه، أكد رئيس لجنة النقل البحري بغرفة الشرقية إيهاب الجاسر، أن كلفة الشحن تعتمد في جزء منها على سعر الوقود المرتبط بشكل أساسي بسعر النفط، وبالتالي سيؤدي انخفاضها إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية إذا استمر لفترة أطول، ولن يتضح ذلك قبل بداية الربع الأول من العام المقبل، ولكن كلفة الشحن يدخل فيها التأمين على البضاعة ومرتبط ببقاء الظروف الأمنية مستقرة، كما أن التجار حريصون على الحصول على هامش ربح مرتفع أكثر من حرصهم على خفض السعر، مرجحا ألا يتجاوز الانخفاض المتوقع في أسعار السلع 25%.
وفي السياق ذاته، أشار أستاذ علم الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، الدكتور أسعد جوهر، إلى المتغيرات الاقتصادية المؤثرة بأسعار سلع وخدمات عديدة كأسعار النفط، سعر صرف الدولار، تكاليف التأمين، الأوضاع السائدة بالمنطقة، إضافة إلى العوامل الداخلية التي تحكم السوق، لذا لا أرى تأثيرا كبيرا على أسعار معظم السلع والخدمات على المدى المتوسط والبعيد.
وهبطت أسعار النفط الخام أمس الأول بأكثر من أربعة دولارات للبرميل مسجلة أكبر انخفاض يومي في أكثر من عامين مع تزايد الدلائل على ضعف الطلب واستمرار الزيادة في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة وهو ما جعل المتعاملين يواجهون صعوبة في وضع حد لتراجع أسعار الخام المستمر منذ أربعة أشهر.
وجاء التسارع المفاجئ في تراجع الأسعار الذي بلغ 26% منذ يونيو مدفوعا بثلاثة أسباب: خفض توقعات الطلب العالمي على النفط وتوقعات بزيادة كبيرة جديدة في إنتاج النفط الصخري علاوة على إحجام أعضاء منظمة أوبك عن خفض الإنتاج.
وتراجعت أسعار عقود برنت تسليم نوفمبر أكثر من أربعة دولارات لتهبط دون 85 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ العام 2010 مسجلة أكبر خسارة يومية منذ 2011.
وبلغ سعر برنت 85.04 دولارا للبرميل عند التسوية منخفضا 3.85 دولارات.وخسر الخام الأمريكي 3.90 دولارات عند التسوية إلى 81.84 دولارا للبرميل مسجلا أكبر انخفاض له بالنسبة المئوية خلال حوالي عامين.
استمرار هبوط النفط يقود أسعار الأغذية للانخفاض 25%
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
