أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جينفر بساكي أن الغارات التي تنفذها قوات التحالف الدولي ضد مواقع داعش هدفها القضاء على التنظيم.
وكانت بساكي ترد على تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال فيها إن هدف الهجمات على داعش في العراق وسوريا هو «حماية آبار النفط ومنعها من السقوط بيد التنظيم».
ويقول دبلوماسي تركي «التباعد في المواقف التركية الأمريكية ليس جديدا، فقد سبقه موقف مماثل لنائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن الذي هاجم سياسة الحكومة التركية في التعامل مع داعش في محاولة لمحاصرة القرار التركي، لكنه عاد وتراجع عن كثير مما قاله.
ويقول الأتراك إن قرار التحاق أنقرة بالعمليات العسكرية مرتبط مباشرة بمناقشة وحسم المطالب التي تكررها، والتي تعرفها الإدارة الأمريكية وفي مقدمتها إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا وإقامة منطقة حظر جوي لحمايتها.
كما أن تركيا ترى أن محاربة الإرهاب يتعين أن تشمل النظام السوري، وضرورة التعهد الدولي بحماية وحدة سوريا حتى لا نقع في فخ المسألة الكردية لاحقا.
ويشكك الإعلامي التركي إبراهيم قره غل رئيس تحرير صحيفة «يني شفق» في حقيقة المواقف الأمريكية الغامضة حتى الساعة، سواء كان ذلك في موضوع الحرب على داعش أو في موضوع التعامل مع الأزمة السورية أمام التطورات الإقليمية المتلاحقة.
أما الأكاديمي والكاتب التركي سدات لاشينر فيرى أن واشنطن تبحث عن فرصة لتوريط تركيا في المستنقع السوري تحت ذريعة داعش أولا، لكنها في النهاية ستتركها وحيدة في المواجهة مع النظام السوري، لذلك فالمشكلة بالنسبة لأنقرة هي غياب الموقف الأمريكي الواضح حتى في موضوع الحرب على داعش أولا ثم مشكلة الثقة بهذا الموقف وجديته في الالتزام بما يتفق عليه في مسائل تقلق الأتراك، ومن بينها الملف الكردي وحسم مسألة رحيل نظام الأسد وتركها في توتر مع جارها الإيراني في الشرق والروسي في الشمال.
الكاتب التركي وداد يبلغين يرى أن قرار اللاعبين الإقليميين في موضوعي كوباني والحرب على داعش سيساعد أنقرة على حسم قرارها.
إن التوصيف الذي اعتمدته الإعلامية التركية دويغو إسلام أوغلو حول حالة الرئيس الأمريكي، ربما هو الذي يوجز أسباب التباعد في المواقف التركية الأمريكية وأسباب عدم التحرك التركي حتى الساعة باتجاه كوباني، فهي ترى أن أوباما «بدا في تكبيل أزرار القميص بشكل خاطئ واستمر في ذلك حتى النهاية، لذلك هي حالة الإرباك والارتباك في الموقف التركي هذا».
وقالت «لو كانت واشنطن تعاملت مع الأزمة السورية بشكل آخر لما كان وجع كوباني اليوم، ولما كانت داعش، ولما وصلت الأمور إلى هذه الدرجة من التشابك التي تتطلب فك جميع الأزرار وتكبيلها مجددا».
انعدام الثقة مع الأمريكيين يدفع تركيا إلى التصلب بأزمة كوباني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
