أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، أن رقابة الدولة على الإعلام انتهت تماما، ولا يمكن ممارستها في ظل ارتفاع سقف الحريات والتطور الإعلامي الكبير في تقنية المعلومات، وكل ذلك جعل الرؤية غير واضحة في الإعلام الرسمي ليس في الخليج فقط بل في العالم أجمعه، مشيرا إلى أن أدوات التواصل الاجتماعي أصبحت واقعا يجب التعامل معه.
برامج جريئة
وقال خوجة في مداخلة له بندوة الإعلام الخليجي بين الرأي والخبر على هامش اجتماعات وزراء الإعلام الخليجيين بالكويت والذي بدأ أعماله أمس: إن سقف الحرية في السعودية ارتفع كثيرا، وهناك برامج جريئة تطرح مواضيع متعددة ومتنوعة وتصورا مختلفا.
وأقر الخوجة بغياب الإعلام الجليجي الموحد مؤكدا إيمانه بالتنوع الثقافي وأهميته لإثراء المجتمع.
وطالب عدد من الإعلامين الخليجيين بتأسيس رؤية إعلامية خليجية موحدة مع رفع سقف حرية التعبير، وقال الدكتور محمد الرميحي من الكويت إن لدى كل دولة خليجية رؤية منفصلة عن الأخرى رغم وجود عديد من المخاطر خصوصا على الدول الصغيرة جغرافيا مثل البحرين وقطر والكويت.
وبالمقابل قال الدكتور أحمد ملك من قطر، يجب علينا معرفة الذات في ظل عدم وجود وضوح في الإعلام المحلي والخليجي.
العام الأسوأوأقر الدكتور عبدالخالق عبدالله من الإمارات أن عام 2014 يعد أسوأ عام مر على عمر مجلس التعاون الخليجي، والأسوأ هو انتقال الخلافات من مستوى الحكومات إلى أبناء دول التعاون، كل يدافع عن موقف بلده ما ينفي وجود إعلام خليجي.
توظيف الإعلام
كانت أعمال الاجتماع الثاني والعشرين لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون بدأت برئاسة وزير الإعلام والدولة لشؤون الشباب الكويتي الشيخ سلمان الصباح الذي أكد أن التحديات الراهنة تفرض على دول الخليج توظيف إعلامها من خلال رؤية واحدة، لتأكيد وحدة المصير، ووسطية الدين والمنهج الإسلامي، داعيا إلى نبذ الدعوات المحرضة على العداوة أو الكراهية الطائفية أو الدينية، ومواجهة التطرف والإرهاب.
واستعرض الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية في الأمانة لدول المجلس خالد الغساني، قرار قمة الكويت الرابعة والثلاثين المتعلقة بشأن تقويم الاستراتيجية الإعلامية الشاملة التي قامت بها الهيئة الاستشارية.
خوض المعارك
وأوضحت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام بالبحرين سميرة رجب أن وسائل الإعلام أصبحت الأدوات الأساسية التي تقف جنبا إلى جنب مع الجيوش، وفي بعض الأحيان تسبقها للتحضير لخوض المعارك السياسية، والاقتصادية، والثقافية، مشددة على دراسة كيفية التعامل مع مسألة حرية الرأي والتعبير لتنظيم ممارستها للخروج برؤية تساعد على وضع استراتيجية لمجابهة الضغط الدولي ضد بلدان الخليج بصورة مجحفة.

