في منتصف يناير من العام الماضي وصلت معدلات تلوث الهواء في العاصمة الصينية بكين إلى مستويات مرتفعة، مما دعا الحكومة إلى تحذير المواطنين من الخروج إلى الشوارع ونصحتهم بالبقاء في منازلهم وقامت بتوزيع منقيات الهواء
إلا أن الصورة تبدو مغايرة لما حدث في نيودلهي، حيث فاقت معدلات التلوث ما كان موجودا في الصين، ورغم ذلك لم نشهد أي دور للجهات الرسمية، سوى بعض رسائل الإنذار التي بثتها الفضائيات أو تبادلها الناشطون على موقعي فيسبوك وتويتر
ورغم أن معدلات التلوث التي شهدتها بكين كانت أعلى من أي مدينة أخرى في العالم، إلا أن فحص عينات من ذلك الهواء الملوث في نيودلهي أثبتت احتواءه على مواد أكثر سمية من هواء بكين
ويقول مدير برنامج قياس الأداء البيئي في برنامج مركز يال لدراسات البيئة هسو آنجل «أشعر بحيرة عندما أجد أن التركيز دائما ينصب على معدلات التلوث في الصين بينما يتجاهل كثيرون الوضع في الهند»
وأضاف «أدركت الصين أخيرا أنه لا يمكنها الاستمرار في سياسة التعتيم الإعلامي التي اعتادت عليها»
«لقد أدركت الصين أنها لا يمكن الاختباء وراء التعتيم المعتاد، بينما لا توجد في الهند أي ضغوط تحول دون إعلان أي بيانات»
ويدرك الخبراء منذ وقت طويل أن معدلات التلوث في الهند من بين الأعلى في العالم، كما أكد خبراء في معهد يال أن 7 من أسوأ الدول في معدلات التلوث في العالم تقع في قارة آسيا، وأن الهند تدفع أعلى فاتورة لذلك
حيث أظهرت دراسات حديثة أن الهنود لديهم أضعف رئتين بين كافة سكان العالم
وأضافت أن الجسيمات الضارة الموجودة في الهواء، إضافة إلى غياب شبكات الصرف الصحي وعدم وجود مياه شرب نظيفة تجعل الهند من أخطر الدول في العالم على الإنسان
فالهند لديها أعلى معدل وفيات في العالم بسبب أمراض التنفس المزمنة، كما أن معدلات الإصابة بالربو أكثر من أي دولة أخرى، حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية
كما أوضحت دراسة حديثة أن نصف زيارات الأطباء للهند كانت لمشاكل في الجهاز التنفسي