فيما يعد الاستثمار في صالات الأرباح في قطر مربحا لارتفاع أسعار إيجاراتها وتكاليف الإعداد لليلة العرس، يجابه هذا القطاع بمطالبات بالحد من الاستغلال الذي تتهم به هذه الصالات.
يرجع السبب إلى ارتفاع أسعار الصالات إلى قلة عددها في العاصمة الدوحة ومناطق الدولة أمام الطلب المتزايد من المقبلين على الزواج.


الأسعار الأغلى خليجيا

تعد كافة صالات الأفراح في قطر مرتفعة الإيجار مقارنة بالدول الخليجية المجاورة التي تقل فيها الأسعار عنها بنسبة 60%، وبالسؤال عن هذا الارتفاع ترجع الصالات أسبابه إلى تكاليف تجهيز الكوشة والكراسي والطاولات والورد والتصوير بخلاف الخدمة المقدمة.
وبالاطلاع على قوائم الأسعار في الصالات يتبين أن إيجار صالة النساء وحدها يبلغ 60 ألف ريال وهذا أقل شيء وترتفع إلى 100 ألف، يضاف عليها صالة الرجال بالولائم والمشروبات والتي تتراوح تكلفتها من 25 إلى 35 ألف ريال، مما يعني أن تكاليف إيجار وتجهيزات صالة العرس نساء ورجال تتكلف من 85 إلى 135 ألف ريال.
وتختلف تكلفة المدعو الواحد للعرس والتي تبدأ بنحو 160 ريالا لتتجاوز 300 ريال بكثير في بعض الصالات والفنادق، ويتحكم في ذلك اختيارات قوائم الطعام.
وهذا ما دفع بعض الشباب إلى اتخاذ ثلاثة سبل أولها الاقتراض من البنوك لتسديد فاتورة ليلة عرسه، وليتحمل بعدها عبء سداد هذا القرض ولفترة قد تطول.
أما السبيلان الآخران فهما إما أي نقل العرس كله إلى دولة خليجية مجاورة للاستفادة من التكلفة الأقل والتي لا تزيد عن 40 أو 50 ألف ريال حيث تبدأ أسعار صالات الأفراح في الأوقات العادية بنحو 10 آلاف ريال وتصل إلى 15 ألف ريال شاملة التجهيزات من كوشة وورد وتصوير وولائم ومشروبات، أو اتخاذ السبيل الثالث وهو الزواج من خليجية أو أجنبية هربا من ارتفاع التكلفة في قطر.


محاولات لزيادة المعروض

تعددت محاولات زيادة المعروض من صالات الأفراح من خلال الجهات الرسمية والاجتماعية ليسهم ذلك في خفض الأسعار، جاءت إحدى هذه المحاولات من قبل المجلس البلدي المركزي منذ سنوات.
وطالب المجلس في حينه بضرورة إنشاء عدد من صالات الأفراح بمناطق الدولة المختلفة لتخفيف العبء عن المواطنين على أن تقدم هذه الصالات خدماتها للجميع بأسعار تناسب إمكانات المواطنين ولكسر احتكار الفنادق الكبرى واستغلالها ومغالاتها في الأسعار مما حمل المواطنين أعباء كثيرة.
وانتقد المجلس البلدي مماطلة عدد من الجهات ذات العلاقة في هذا الأمر رغم أهميته وحيويته لجميع المواطنين.
كما طرحت دار الإنماء الاجتماعي دراسة مقدمة لإنشاء شركة مساهمة لامتلاك وإدارة صالات الأفراح، إضافة إلى طرح دراسة جدوى اقتصادية أعدتها إدارة الدراسات والتعاون بوزارة الشؤون البلدية والاجتماعية.
لكن رغم هذه الجهود التي يبذلها المجلس البلدي المركزي وجهود بعض الجهات المختصة لزيادة عدد صالات الأفراح في الدولة إلا أنه لم يتحقق شيء حتى الآن على أرض الواقع لتخفيف العبء عن المواطنين والشباب المقبل على الزواج.