خاطب موظف بإحدى الشركات الأمريكية في كندا صديقه السعودي، طالبا منه أن يشتري له جملا صغيرا من فصيلة جيدة، للمشاركة به في مزايين الإبل بأم رقيبة المقبل.
وأوضح المواطن صالح المري أن المهندس الأمريكي (رينا يفيد) هو صديق عمل، وكان يلتقي به في جلسات عمل كثيرة، إذ كان يحرص على إعطائه صورا للجمال النادرة، ويتحدث إليه عن أهمية الثروة الحيوانية، لافتا إلى أن صديقه الأمريكي يردد دائما «سأملك جملا اكتسح به المسابقة».
وأشار المري إلى أنه فوجئ برسالة من صديقه الأمريكي يطلب منه شراء جمل من فصيلة نادرة للمشاركة باسمه، «ونظرا للصداقة التي بيننا، وعدته بأن أهديه أحد الجمال للمشاركة باسمه عن طريقي»، في حين أكد صديقه الأمريكي أن الغربيين يستغربون اهتمام العرب بالجمال.
يذكر أن مهرجان مزايين الإبل بأم رقيبة يستقطب الآلاف من الجماهير سنويا، كما أصبح معلما يزوره أبناء الخليج العربي، ويتنافس فيه ملاك الإبل منافسة شرسة، للحصول على المراكز الأولى.
ويشتمل المهرجان على سوق كبيرة تتوافر بها كل احتياجات المتنزهين والزائرين، وتظهر مخيمات أصحاب الإبل المشاركين بشكل مبهر في عمق الصحراء، وتزدان بعقود الأنوار والاحتفالات والمحاورات الشعرية بين الشعراء.
وصنفت مسابقة الملك عبدالعزيز لمزايين الإبل المشاركة إلى خمسة ألوان، الوضح والشعل والصفر والمجاهيم والحمر، في حين تقوم لجنة مكونة من المحكمين، أو كما يطلق عليهم (أهل النظر) بتقييم الإبل المشاركة وإعطائها درجات بحسب جمالها وتوافق مواصفاتها مع المواصفات المطلوبة.
وتشتمل المسابقة على ثلاث فئات لكل لون (فئة 100 وفئة 50 وفئة 30)، إضافة إلى فئة تسمى فئة الفردي تتنافس فيها ناقة أو بكرة واحدة فقط على مسابقة الجمال، لتكون أجمل النياق في هذا اللون، وتكون عادة المنافسة الأقوى في فئة الـ100، نظرا لوجود الملاك الكبار وأصحاب الأموال، حيث تصل قيمة الناقة في بعض الأحيان إلى أكثر من 10 ملايين، بينما تتجاوز قيمة الإبل الداخلة في المزاد أكثر من 120 مليونا.