بعد انتهاء موسم جوائز نوبل لـ 2014 ظلت أمريكا اللاتينية الغائب الأكبر عن الجوائر في الفئات العلمية، في مؤشر إلى الصعوبات في مجال التعليم العالي في هذه المنطقة.
وتضم الجامعات الأمريكية اللاتينية أعدادا من الطلاب تفوق قدرتها على الاستيعاب، كما تنقص فيها الموارد، وغالبية الأساتذة ليسوا مؤهلين بالقدر الكافي، وطلاب كثر يتوقفون عن الدراسة قبل إتمام سنوات تخصصهم، مع ذلك زادت أمريكا اللاتينية خلال السنوات العشرين الأخيرة استثماراتها في هذا المجال، ما سمح بمضاعفة عدد الطلاب في الجامعات وزيادة عدد المقالات العلمية ست مرات، إذ باتت هذه المنطقة مصدر 4,3 % من المقالات العلمية حول العالم.
وأوضح خورخي بالان عالم الاجتماع الأرجنتيني في جامعة كولومبيا في نيويورك أن الخبر السيء هو أن الكمية لم تصحبها بالضرورة النوعية.
وأضاف «لدينا علماء أكثر من السابق، كذلك الأمر بالنسبة للأساتذة المتفرغين والمهيئين بشكل أفضل، وإنتاجية هؤلاء زادت، إلا أن نوعية البحث ليست بالجودة المطلوبة من وجهة نظر دولية»وتغيب جامعات أمريكا اللاتينية بشكل كبير عن التصنيفات العالمية، وتلك التي تجد لها موقعا على هذه القوائم غالبا ما تكون بعيدة جدا عن المراتب الأولى، ففي التصنيف الأخير لمجلة «تايمز هاير ايديوكيشن»، لم تحجز أي من الجامعات الأمريكية اللاتينية مقعدا لها ضمن تصنيف أفضل مئتي جامعة في العالم، إذ حلت الجامعة الأفضل في المنطقة وهي جامعة ساو باولو البرازيلية في مجموعة المراتب بين 201 و225 خلف جامعات بلدان ناشئة أخرى مثل روسيا أو جنوب أفريقيا، كما أن قلة من الباحثين الأمريكيين اللاتينيين يحققون شهرة عالمية.
وحققت أمريكا اللاتينية 14 فوزا بجائزة نوبل للسلام أو للأدب، لكن في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والاقتصاد، كان الحصاد هزيلا بسبع جوائز نوبل فقط، كما تعاني هذه المنطقة من هجرة الأدمغة إلى أوروبا والولايات المتحدة، وأقل من 10 % من الأساتذة الجامعيين لديهم شهادات دكتوراه.