تعمد النسور إلى خفض أجنحتها بشكل متكرر لحماية عضلاتها من التمزق في مواجهة الرياح القوية، وهي تقنية يأمل خبراء في تطبيقها على الطائرات الصغيرة على الأقل.
فقد عكف فريق من علماء الحيوان في جامعة اكسفورد على دراسة رحلة لنسر من نوع «اكويلا نيبالنسيس» وزود بصندوق أسود مع جهاز لتحديد المواقع، وجهاز لقياس التسارع وآخر لقياس سرعة الدوران وسرعة الرياح، وصورت حركته بواسطة كاميرا من الأرض.
وأظهر تحليل حركة طيران النسر في يوم عاصف أنه كان يطوي جناحيه في ثلث ثانية، ويكرر هذه الحركة ثلاث مرات في الدقيقة الواحدة، الأمر الذي يتيح له الهبوط بهدوء.
وأوضح الباحثون أن التحليق بوضعية الاستواء دون تحريك الجانحين يتيح للطير عبور مسافات طويلة، فتيارات الهواء الصاعدة من أسفل إلى أعلى تؤدي إلى اهتزاز الطير، ولذلك يعمد النسر لطي جناحيه قليلا إلى الأسفل لاستعادة توازنه، فيما يحاكي التقنية التي يزود بها نظام الارتكاز في السيارات لامتصاص الاهتزازات الناجمة عن حركة العجلات على الأرض.