حذرت دراسة علمية المغامرين الذين قد يوافقون على المشاركة في رحلة ذهاب دون إياب لاستعمار كوكب المريخ، بحسب مشروع مجموعة مارس وان الهولندية المثير للجدل، بأنهم سيبدؤون بالموت تباعا ابتداء من اليوم الـ68.
وأجرى هذه الدراسة خمسة باحثين في جامعة ماساشوستس، وتوصلوا إلى هذه الخلاصات بعد تحليل المعطيات العلمية المتوفرة عن مشروع الذهاب دون إياب إلى المريخ، وتعتزم المجموعة الهولندية إرسال متطوعين إلى كوكب المريخ في كبسولات مكيفة بالأوكسجين والحرارة لبناء مستعمرات، ولن يكون بإمكان هؤلاء المتطوعين العودة إلى الأرض، إذ إن تقنية الإقلاع من كوكب المريخ ذي الجاذبية الكبيرة لم يتوصل إليها بعد وهي ستكون مكلفة كثيرا.
وجاء في الدراسة التي درست موارد الأوكسجين والغذاء التي يلحظها المشروع، أن أول المتطوعين سيموت بعد 68 يوما من الهبوط على سطح المريخ، وسيكون سبب الوفاة هو الاختناق، وبحسب الباحثين فإن النبات الذي سيزرع في هذه المستوطنات سيولد كثيرا من غاز الأوكسجين، في الوقت الذي لم يجر التوصل بعد إلى تقنية يمكنها أن تبقي تركيبة الجو متوازنة.
ويقوم مشروع «مارس وان» هذا على تمويل الرحلة بشكل أساسي من الإعلانات التلفزيونية، إذ من المقرر أن تنقل وقائع هذه المهمة مباشرة على شاشات التلفزة منذ اختيار المشاركين الفعليين في الرحلة، وصولا إلى هبوطهم على سطح الكوكب الأحمر وتشييد مستعمرتهم.
ويواجه المشروع صعوبات عدة، منها الحصول على تمويل بقيمة ستة مليارات دولار، وتأمين ظروف صالحة لحياة البشر في مستوطنات على سطح الكوكب الأحمر، وتوليد الأوكسجين وتأمين المياه، وزراعة الطعام اللازم.
ولا يبدو أن هذه المتطلبات الضرورية لحياة البشر سهلة التحقيق على سطح كوكب قاحل ذي غلاف جوي غني بغاز ثاني أوكسيد الكربون، وحيث متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر.