أعتقد أن طلابنا - على مستوى العالم - هم الأكثر غيابا فيما يخص الدوام المدرسي، لذلك اخترعنا الأسبوع الميّت والأيام الميّتة عطفا على حياتنا الميّتة ونمطية معيشتنا التي شبعت موتا ومواتا، وكنّا كلما أخفقنا في شيء، قلنا لا تذهبوا بعيدا «شوفوا من حولنا وين واحنا وين»؟!

ولكن يبدو أن العدوى انتقلت من بلادنا المصدرة للنفط الخام والنّكات الطازجة والأيام الميتة إلى الدول النموذج خليجيا، التي لا تتأخر في علاج مشاكلها الداخلية بتطبيق قوانين وعقوبات صارمة، حيث اقترح الدكتور حاتم القضاة وكيل شؤون الطلبة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا باعتماد الخصم من راتب ولي الأمر لحل مشكلة الغياب الجماعي للطلبة في المدارس قبل وبعد الإجازات الرسمية!
تخيلوا لو طبّق مثل هذا القرارعندنا - وليس ذلك ببعيد - لأن قرارات الخصم لدينا أسرع من فلاشات ساهر في الشوارع، هل سنقضي على هذه الظاهرة؟!
ربما.. من منطلق «عضّ قلبي ولا تعضّ رغيفي».. ويكفي!