(شركة نت وورك ريل البريطانية تتقدم بعرض للمنافسة على تقديم خدمات استشارية لجهة مشرفة على إنشاء مشروع تابع للشركة السعودية للخطوط الحديدية، تصل قيمته إلى 50 مليون استرليني، رغم تغريمها من قبل الجهات المختصة ببلادها قبل بضعة أشهر نحو 52 مليون استرليني، لتدني جودة أدائها، وعدم التزامها بالمواعيد). هكذا تقول الأخبار، والسؤال المهم: هل يبدو هذا الخبر غريباً؟ أظن أنه ليس كذلك فمثل هذه الأخبار أصبحت اعتيادية ولا تلفت الانتباه، بل سيبدو الخبر غريبا ومثيراً وصادما لو كان مثلا (أفضل شركات العالم في مجالها تتقدم بعروض... إلخ). ويبدو أن «تدني جودة أدائها وعدم التزامها بالمواعيد» هي العبارات التي أغرت بقبول عرض هذه الشركة وربما فوزها بالعقد.
فتدني جودة الأداء وعدم دقة المواعيد هما الصفتان الأبرز لأغلب المشاريع المنفذة أو شبه المنفذة في الآونة الأخيرة، ويبدو أن التعود على هذا الأمر جعل البعض ـ بحسن نية ـ يعتقد أنهما شرطان أساسيان لا بد من وجودهما في كل مشروع، ولذلك فإن هؤلاء البعض ـ أصحاب النوايا الحسنة ـ عند البحث عن أي شركة استشارية أو منفذة لا بد أن يتأكدوا من أنها مطابقة للمواصفات «العرفية» لتنفيذ المشاريع في السعودية. وقد يأتي وقت ويتحمس فيه المسؤولون ـ أصحاب النوايا الحسنة ـ فيشترطون على كل شركة تتقدم لمشروع ما أن تحضر ما يثبت أنها تعرضت بالفعل لعقوبة صارمة تتعلق بتدني جودة الأداء أو عدم دقة المواعيد، أو كلاهما معاً.
ثم أما بعد:
احتفظ بخطوتك الأولى، فطريق الألف ميل مشروع متعثر!
معايير سعودية!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
