عدت الرئاسة الفلسطينية قرار مجلس العموم البريطاني بدعوة الحكومة البريطانية للاعتراف بالدولة الفلسطينية خطوة بالاتجاه الصحيح تعزز فرص السلام، فيما هاجمته الخارجية الإسرائيلية وعدته مقوضا للعملية السلمية.
وكان البرلمان البريطاني صوت بأغلبية 264 صوتا مقابل 12 على مشروع قرار يدعو الحكومة البريطانية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وينص القرار على أن المجلس “يرى أن الحكومة البريطانية يجب أن تعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، كإسهام في تأمين حل على أساس دولتين عبر التفاوض”.
وهذا القرار غير ملزم للحكومة البريطانية، التي غاب رئيسها ديفيد كاميرون عن الجلسة البرلمانية، التي استغرقت حوالي 6 ساعات، إلا أن كاميرون قال في وقت سابق إن نتيجة التصويت لن تؤثر على سياسة حكومته.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين خطوة بالاتجاه الصحيح تعزز فرص السلام”، حاثا “الحكومة البريطانية على سرعة الاعتراف بدولة فلسطين، لأن حلّ الدولتين هو وفق قرارات الشرعية الدولية”.
من جهتها، رفضت إسرائيل تصويت مجلس العموم البريطاني وقالت خارجيتها “إن السبيل لقيام دولة فلسطينية يمر عبر التفاوض المباشر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”، وعدت قرار مجلس العموم البريطاني “يقوض عملية السلام.
وأن الاعتراف الدولي السابق لأوانه بهذه الدولة يبعث برسالة مقلقة للقيادة الفلسطينية مفادها أنها قادرة على تجنب اتخاذ قرارات صعبة”.
من جهة أخرى، بدأت أمس عملية إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة إيذانا ببدء عملية إعادة الإعمار حيث تم إدخال الاسمنت والحديد والحصمة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، على أن يتم توزيع المواد عبر القطاع الخاص وفقا لآليات متفق عليها.
وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها الحكومة الإسرائيلية بإدخال مواد البناء للقطاع منذ الحرب على غزة في يوليو الماضي.
وتزامنت الخطوة مع وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى قطاع غزة أمس.
وقال الجيش الإسرائيلي “بدأت عملية تجريبية لإدخال مواد بناء لإعادة إعمار قطاع غزة وتشمل ٦٠٠ طن من الاسمنت و٥٠ شاحنة محملة بالحصمة و١٠ شاحنات محملة بالحديد”.
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة إقدام قطعان المستوطنين المتطرفين على إحراق مسجد أبي بكر الصديق في قرية عقربا جنوب نابلس بعد منتصف الليل، وذلك بعد أن قاموا باقتحامه وتحطيم أبوابه ونوافذه، وخطوا شعارات عنصرية معادية على جدرانه مثل “تدفيع الثمن” و”الموت للعرب”، وأضرموا النار في أرجائه.
وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء الغاشم يأتي في سياق استهداف إسرائيلي رسمي لدور العبادة، المسيحية والإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، في محاولات مُعَد لها مسبقا لتأجيج الصراع الديني في المنطقة، وتعزيز الطائفية والبلقنة الدينية، ولتحقيق الهروب الإسرائيلي من استحقاق إنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين.
وكانت قوات الاحتلال فرضت أمس قيودا على دخول المصلين للمسجد الأقصى فيما سمحت لما يزيد عن 230 إسرائيليا باقتحام المسجد، بينهم 200 مستوطن و30 ضابطا من قيادة الشرطة الإسرائيلية في القدس.
“تصويت البرلمان البريطاني لصالح الاعتراف بدولة فلسطينية يظهر تغير المشاعر العامة في بريطانيا والعالم ضد إسرائيل، عقب حربها الصيف الماضي ضد غزة”.
ماثيو جولد سفير بريطانيا لدى إسرائيل
“قرار البرلمان البريطاني تصحيح للظلم التاريخي الذي أنكر حقوق الشعب الفلسطيني عندما اعتبر أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.
رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني
“أدعو الحكومة البريطانية لتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني لتصحيح الظلم التاريخي الذي لحق به باتخاذ خطوات فعالة تصل بنا إلى إنهاء الاحتلال والاعتراف بفلسطين”.
حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير

