بين واقع العمل الخيري وخطأ غير مسبق التدبير، يبدو أن المواطن الذي حمّل نفسه عناء هذا العمل لم ينتبه إلى واقعة اجتماع الماء والكهرباء، وهما النقيضان في كل تحالف يمكن أن يعود بالنفع على الإنسان، في ظل ثبات القاعدة العلمية »الماء موصل جيد للكهرباء«، ونظرا لغياب الرقابة وغياب أي لائحة تنظيمية أو ترخيص لمثل هذه المبادرات الإنسانية والمجتمعية، فإن عمل الخير قد يتحول أحيانا إلى أذى واستخدام مهلك يلحق الضرر بالآخرين.
ورصدت «مكة» صورة لبرادة ماء في حي الشرائع بمكة المكرمة تقبع بجانب كابل كهرباء، ما يدل على مدى الخطورة التي قد يتعرض لها الشخص المتجه إلى تلك البرادة ليروي عطشه، حال تسرب الماء على الأرض.
وبين محمد العتيبي مستثمر في قطاع الأجهزة الكهربائية أنهم كمستثمرين في هذا المجال، يقومون ببيع أنواع مختلفة من الأجهزة الكهربائية، ومن بينها برادات المياه دون أن يطلب من المشتري أي اشتراطات أو تراخيص، وقال «لدينا عمال متخصصون يقومون بتركيب البرادة في المكان الذي يرغب الشخص بوضعها فيه، مع الانتباه أن لا يكون ذلك المكان خطرا»، معللاً ذلك بأنه عمل خيري ولا يحتاج إلى الحصول على تصريح مسبق من أي جهة.
وأوضح «أن هذه البرادات لم تعد تستخدم الآن حيث تم استبدالها ببرادات حديثة أقل خطورة، وغالباً ما يتم وضعها داخل المساجد، وبطريقة آمنة بعيداً عن مولدات الكهرباء.
من جهته أكد مصدر مسؤول في الأمانة لـ»مكة»: عدم وجود تراخيص أو لائحة اشتراطات للشخص الراغب في وضع برادة ماء كسبيل في الشارع أو أمام أحد المساجد».