روان شابة بلغت سن الرشد، أمضت حياتها المفترض أن تكون حياة آمنة مستقرة بين فكي قوانين وأعراف لا ترحم، وما زالت عالقة في هذه القوانين الظالمة.
والمثير للدهشة أكثر أن قضيتها التي عرضت عبر برنامج الثامنة مع داوود ما زالت تنتقل من محكمة إلى محكمة وبالرغم من كل المعطيات التي تفيد بأن الأب مدمن مخدرات، وعرض ابنته للرجال، وباعها لرجل رفيقه في الإدمان وأسكنها في منطقة عزاب ومع زوار مدمنين طوال الوقت، كل هذا وما زال وليا عليها.
المضحك المبكي أن أحد المسؤولين بمحاكم العدل قال معلقا على قضيتها حين سأله المذيع: لماذا لا تزال تحت ولايته؟: إنهم ما زالوا يريدون إثباتات يستطيعون من خلالها أن يوقفوا ولاية الأب عن ابنته!.
تحت أية منطق وحكم يندرج هذا الحديث العبثي الذي تتعرض له آلاف النساء مثل روان التي كان لسان حالها يقول: أريد الحماية والحياة بكرامة.
لماذا جير قانون الولاية على المرأة ليصبح قيدا من الجحيم يخالف كل حقوق الإنسان وآدميته؟ الأصل في الولاية حماية النساء وليس الوصاية على العسف بحياتهن وسلبها.
فمن المعروف أن الولاية فقط على القاصر، وفي الزواج، وغير هذا من توسع في مفهوم الولاية ليس إلا ظلما صريحا.
والمفاهيم والعادات التي صبت في رؤوس النساء فكرة أن الولاية تعني «أنك ملكي» سواء للأب أو الأخ ليست إلا تعسفا، وهذا ليس من الدين في شيء، وأن التمادي في هذا الفهم ساهم بقوة في سلب المرأة حقوقها الإنسانية والمالية والاجتماعية وإدراج حياة المرأة في قائمة طويلة متعسفة عنوانها «الولاية».
منذ عام 2013 تواردت أنباء يبدو أنها مجرد توارد أخبار متناقلة لا تمت للواقع بصلة حيث يقول الخبر: قانون جديد في السعودية يسقط ولاية الرجل على المرأة باستثناء «ولاية النكاح»، وعلى أن هذا هو الذي يجب أن يكون حسب الشرع وحسب ما تقتضيه مصلحة آلاف النساء المحكومات بتحييد حياتهن باسم الولاية، حتى إن الكثيرات أيضا لم يحصلن على فرصة الزواج لأن الولي قرر منعهن من الزواج، إما لأسباب ربحية حيث يشكلن له مصدر دخل من وظائفهن، أو لتعسف غير إنساني لا أكثر، أقول: انزعوا ولاية الظالمين.
إلى متى يا قاضي الأرض؟
الولاية على النساء يا قاضي الأرض
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
