ربطة العنق بكل حالاتها هي موضوع معرض المتحف الوطني السويسري في زيورخ الذي يغوص في هذا الاكسسوار الذي يفضح كثيرا عن شخصية واضعه، ابتداء بربطات العنق العسكرية إلى الربطات الرئاسية الحمراء للمرشحين الجمهوريين والزرقاء للديموقراطيين، وصولا إلى تلك الملونة التي تتميز بها الجامعات البريطانية، حيث يغوص هذا المعرض في البروتوكول المحيط بهذا الاكسسوار الذي لطالما اعتمد كدليل على الطبقية الاجتماعية.
ومن القطع المعروضة، ربطات عنق ارتداها قادة دول بكل فخر، مثل تلك التي وضعها ملك الدنمارك والنروج كريستان السادس (1749 - 1808) خلال تتويحه على العرش والمصنوعة من الدانتيل الأبيض، أو تلك التي أرسلت سنة 1979 إلى الرئيس جيمي كارتر من قبل الفنان جيفري فالانس الذي كان يقدم ربطات عنق إلى رؤساء دول عدة طالبا منهم تقديم ربطات أخرى في المقابل، وخصص جزءا كبيرا من المعروضات لربطات العنق التابعة للفنانين، من أمثال أندي وارهول والممثلة الألمانية مارلين ديتريش.
وأوضحت جويا إندرموله المساعدة في تنظيم المعرض أن الهدف من هذا المعرض هو إظهار السياقات والنواحي المختلفة المرتبطة بربطات العنق، فضلا عن الدلالات التي كانت تحملها بحسب الحقبات التاريخية.
وقد أبصرت ربطة العنق النور في القرن السابع عشر عندما استلهمت طبقة النبلاء الفرنسية من الأوشحة التي كان يضعها الجنود الكرواتيون لتلف هذه الاكسسوارات الأنيقة على الأعناق.
وقد أصبحت من الاكسسوارات الرائجة عند نساء الحاشية، بحسب ما ذكر هذا المعرض الذي يخصص قسما لربطات العنق النسائية، حتى أنها باتت رمزا إلى تحرر المرأة، عندما بدأت تضعها كاتبات مثل جورج ساند وكوليت، على حد قول جويا إندرموله.
وراحت هذه الربطات تقدم بتصاميم متعددة، مثل الصدرات والربطات العريضة وتلك التي تأتي على شكل فراشة، وأضحت على مر السنين جزءا لا يتجزأ من الأزياء الرجالية، مساهمة في ازدهار زيورخ التي لطالما كانت من أكبر مراكز إنتاج أنسجة ربطات العنق، إلى جانب كومو الإيطالية وكريفيلد الألمانية.
ربطات العنق موضة الفخر والطبقية الاجتماعية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
