»ما من تحية تصلح لعسير، وفي عسير، أكثر من المطر، نرحب فنقول لمن يأتينا: والله إنك مثل امطر على حاجته، ونقول: مرحبا تراحيب المطر»، هكذا ابتدأ الكاتب عبدالله ثابت ورقة (البيت، الشجرة، والجبين)، ضمن فعالية «عسير حلة العمران» بقرية العكاس التراثية بتنظيم من الهيئة العامة للسياحة والآثار وجامعة دار الحكمة.
واختار ثابت الحديث عن 7 مكونات للبيئة العسيرية، و هي: التدوين، قائلا: أعني بالتدوين تلك اللغة الضمنية الخاصة المتغلغلة في كل شىء بالقرى، في «القص» و»القط» ليسا شكلا ولا رسومات فقط، بل كانت كتابة تعبر بها المرأة العسيرية عن حياتها، وتسجل في القط يومياتها، بما فيها من أسرارها وأيام صغارها، ثم الحقل مؤكداً أن الحقول هي المركز الأساس، وما يحدث فيه، منذ حرثه، حتى حصاده، ينسرب إلى السلوك العام.
وأشار ثابت في المكون الثالث إلى اللون الذي تحفل به القرية حيث يخلق غنى اللون وتعدده سعة وقبولا في النفس والشخصية،ونوه ثابت في المكون الرابع إلى أن الصوت والإيقاع يدخلان في جوهر الطبيعة الريفية،وكله يؤلف عالما مذهلا من الإيقاعات، ثم يذهب ثابت في المكون الخامس وهو المسافة التى تظهر في تلاصق البيوت،والحقول، ليخلق التداخل نسيجا شديد التشابك.
و في المكون السادس وهو الاكتفاء لافتاً إلى أن الطبيعة الإنتاجية بالقرى تحقق الكفاية، وأن المحاصيل ليست وسيلة للاتجار، بل للاكتفاء، وختم ثابت بالمكون السابع وهو الحب.