من هذا الجبل الذي لا يخفى عن عين الداخل إلى مكة وبقرب 4 كلم عن المسجد الحرام وبارتفاع 634 مترا، انطلقت بداية تاريخ الأمة الإسلامية، حيث شهدت قمته الشاهقة اللقاء الأول بين ملك الوحي جبريل عليه السلام ورسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، وللجبل مسميات، ومنها جبل النور، ويذكر أن أهل مكة استحسنوا تسميته بذلك نسبة إلى شعاع نور الإسلام الذي هبط عليه، وجاء في الأثر أنه واحد من الجبال الخمسة التي بنيت منها قواعد الكعبة المشرفة.
الطريق إلى الجبل اليوم تغير عما كان عليه في الماضي، إذ كان المؤدي إلى قمته شديد الوعورة، والآن قد أحاطته من جوانبه مجموعة من المباني، إضافة إلى درجات لتسهيل الصعود إليه، ويسمى الحي الذي بأسفله جبل النور ويقابله جبل ثبير، وعند الصعود إلى أعلى الجبل يمكن رصد العديد من أحياء مكة، كما يمكن مشاهدة نقوش قديمة تنتشر على صخوره، وبعضها يعود للقرن الأول الهجري، ويقع موقع الغار بالتحديد في الجنوب الغربي من الجبل وله درجات تمكن من النزول إليه، كما أن مدخله ضيق لا يكاد يسع الداخل إليه، وللغار فتحتان، إحداهما باتجاه القبلة وبمجرد النظر من خلالها يمكن رؤية منارات المسجد الحرام.
حراء.. الرحم الذي ولدت منه الأمة
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
