يمثل الملاريا واحدا من أخطر الأمراض في العالم، والذي استعصى على الأطباء والباحثين علاجه لفترة طويلة.
ومازال المرض حتى الآن، يمثل مشكلة خطرة في دول العالم النامي، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الملاريا يصيب نحو 200 مليون شخص كل عام، وأن عدد الوفيات الناجمة عنه تصل إلى 584 ألف حالة وفاة سنويا.
التسلسل الزمني للمرض
- في 270 قبل الميلاد ورد أول وصف لأعراض الملاريا في كتاب طبي صيني قديم يحمل اسم «هوانج دي نايجينج»، ومن أهم الأدوية التي وصفت لعلاج المرض نبات «كينجهاو» الذي يستخلص منه الآن عقار أرتيميسينين المستخدم لعلاج المرض في الوقت الحالي.
- سنة 5 للميلاد، حدثت «حمى روما» التي وصفها كثير من المؤرخين بأنها تفش لوباء الملاريا وأودت بحياة الكثيرين من سكان روما.
- في 1880، اكتشف الجراح العسكري الفرنسي شارلز لويس لافيران الطفيل الذي يسبب مرض الملاريا، وحصل في وقت لاحق على جائزة نوبل في الطب.
- في 1897، اكتشف الضابط البريطاني رونالد روس أثناء خدمته في الهند أن مرض الملاريا ينتقل عن طريق البعوض، وحصل على جائزة نوبل في الطب في 1902.
- في 1934، طور الباحث هانز أندرساج عقار الكلوروكين، وهو أول دواء لعلاج الملاريا.
- في 1955، حاولت منظمة الصحة العالمية القضاء على الملاريا في مختلف أنحاء العالم، عن طريق استخدام المبيد الحشري (دي.دي.تي)، وتم وقف البرنامج في وقت لاحق، لأنه لم يحقق نتائج حاسمة ونظرا لارتفاع تكلفته وتزايد المعارضة الشعبية له.
- في 1967، كشفت الحكومة الصينية النقاب عن البرنامج 523 الذي توصل في نهاية المطاف إلى دواء أرتيميسينين المستخلص من أعشاب تقليدية صينية.
- في 2006 و2007، أعلنت منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية اليوم العالمي للملاريا، وأطلقتا برنامج «لا شيء غير الناموسيات» وهو برنامج لتوفير الناموسيات للوقاية من البعوض.
.. واكتشاف ملاريا مقاومة للدواء
ذكر علماء أنه تم رصد ملاريا مقاومة لعقار أرتيميسنين في ميانمار، وإنها تنتشر قرب الحدود مع الهند، في تكرار للتاريخ حين أصبحت أدوية عديمة الجدوى.
وقال العلماء: إنه إذا وصلت طفيليات الملاريا المقاومة للدواء للهند، فإن هذا سيشكل خطرا كبيرا على فرص احتواء المرض الذي ينقله البعوض، والقضاء عليه في جميع أنحاء العالم.
وقال تشارلز وودرو من وحدة أبحاث ماهيدول-أوكسفورد على العقاقير الاستوائية الذي قاد الدراسة بجامعة أوكسفورد «تعد ميانمار الجبهة الأمامية في المعركة ضد مقاومة عقار أرتيميسنين، فيما تشكل مدخلا للمقاومة ينتشر لباقي أنحاء العالم.
وفي الدراسة التي نشرت في دورية ذا لانسيت إينفكشوس ديزيزيس جمع فريق وودرو 940 عينة من الطفيليات في 55 مركزا لعلاج الملاريا في شتى أنحاء ميانمار وأقاليمها الحدودية، واكتشفوا أن %40 من العينات حدث بها تحور فيما يسمى جين كيلتش أو كيه.13 وهو مؤشر جيني معروف لمقاومة عقار أرتيميسنين.
وأكد العلماء وجود الطفيليات المقاومة للعقار في منطقة هومالين بمنطقة ساجاينج على بعد 25 كلم فقط من حدود الهند.