نيويورك تتحدث وصمت في الرياض وسوق النفط تستعد لـ 80 دولارا
خاص - مكة المكرمة
لم يصدر أمس أي تصريح من المسؤولين في الرياض بعد الأنباء التي ذكرتها وكالة رويترز نقلا عن مسؤولين سعوديين تحدثت إليهم في نيويورك، وقالوا إن المملكة مستعدة لقبول أسعار نفط إلى حدود 80 دولارا.
وحاولت «مكة» الحصول على تعليق من المسؤولين في وزارة البترول والثروة المعدنية إلا أنها لم تتمكن من الوصول إلى أحد.
ويبدو أن السوق بدأت تستعد لسيناريو وصول النفط إلى 80 دولارا، حيث خرج أمس فتيح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية، ليقول إن انخفاض الأسعار إلى 90 أو 80 دولارا لن يؤثر على إنتاج النفط الصخري الأمريكي، في إشارة منه إلى وجوب تقبل الانخفاض.
إلا أن هبوط النفط إلى هذا المستوى معناه للسعودية أن الميزانية في العام المقبل ستحقق عجزا ما لم يتم خفض الإنفاق.
وتتوقع جهات عديدة أن المملكة ستحتاج إلى سعر نفط في حدود 90 إلى 93 دولارا لكي تعادل ميزانيتها.
وتتوقع السوق نشوب حرب أسعار بين أوبك بعد التخفيضات الكبيرة التي قدمتها السعودية وإيران والعراق هذا الشهر على نفطها.
وهذه التخفيضات هي الأقل في خمس سنوات بحسب الأرقام التي اطلعت عليها «مكة».
وهبطت أسعار النفط أمس بسبب مخاوف من أن المملكة وباقي أوبك سترفع إنتاجها للحفاظ على حصصها السوقية.
وتراجع سعر مزيج برنت الخام أمس لأقل مستوى منذ ديسمبر 2010 عند 87.74 دولارا في التعاملات المبكرة أمس، لكنه تعافى قليلا إلى نحو 88.10 دولارا للبرميل.
وانخفض سعر الخام الأمريكي 1.60 دولار للبرميل إلى 84.22 دولارا.ووفقا لرويترز أبلغت السعودية المشاركين في سوق النفط على هامش لقاءات في نيويورك أن الرياض ستقبل انخفاض أسعار النفط بشكل كبير لفترة طويلة.
وذكرت أن مسؤولين سعوديين ذكروا في لقاءات خاصة مع مستثمري ومحللي سوق النفط أن المملكة مستعدة لقبول أسعار نفط تقل عن 90 دولارا للبرميل ومنخفضة ربما إلى 80 دولارا لمدة سنة أو سنتين.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن وزير النفط الكويتي علي العمير أمس الأول قوله إن من غير المحتمل أن تخفض أوبك إنتاجها من النفط في محاولة لتعزيز الأسعار، لأن مثل هذه الخطوة لن تكون فعالة بالضرورة.
وأضاف العمير أن وصول الأسعار إلى 76 أو 77 دولارا للبرميل وهي كلفة الإنتاج في الولايات المتحدة وروسيا، سينهي الانحدار الحاصل في الأسعار.
وقال كبير محللي السلع في اس.إي.بي في اوسلو بيارن شيلدروب «في ضوء هذه التصريحات لا يمكن أن نتوقع خفض إنتاج أوبك قبل اجتماع 27 نوفمبر».
ومن المقرر أن تجتمع أوبك الشهر المقبل لبحث حجم الإنتاج، وتوقع بعض المحللين أن تخفض المنظمة الإنتاج قبل الاجتماع.

