قطاع المقاولات على موعد مع ارتفاع كبير في الطلب على خدماته، جراء طلبات المواطنين المتوقعة لبناء مساكنهم بعد تسلمهم الأرض والقرض ضمن برنامج وزارة الإسكان، هذا ما يتوقعه المختصون في الشأن العقاري، ويرون أنه يستدعي العديد من الاستعدادات والمتطلبات لضمان سير حركة البناء وجودتها
وكيل وزاره الإسكان للشئون الفنية الدكتور عبدالعزيز العمار، يوضح الآلية التي تستند إليها هذه التوقعات، ويقول إن وزارته تعمل على تخيير الأفراد على بناء وحداتهم من خلال خطتها أو اللجوء لمقاولين معتمدين للابتعاد عن الغش وزيادة الأسعار
وأشار إلى اهتمام الوزارة بتأهيل المخططات بالبنى التحتية، وأخذها في الحسبان اعتماد مقاولين مؤهلين ومدربين، وتجهيز خطط متعددة للبناء، إن أراد المواطن، حتى يجد عدة خيارات، منوها إلى أن الهدف هو تنظيم السوق وألا يواجه المواطن أي معوقات عند بناء منزله، وقال: نحن لا نملك سوى أن نقدم أرقى الخدمات ومحاولة وضع الخطط التي من شأنها أن تبعد عن المواطن الوقوع تحت نوع من الاستغلال أو الطمع، هذا في حال طلب التعامل مع مقاول معتمد، وفي نفس الوقت ترك له خيار بناء وحدته إذا أراد عن طريق مقاول خارج من تعتمدهم
رئيس لجنة المقاولات والخرسانة الجاهزة ‏في غرفة جدة، وعضو اللجنة الوطنية للمقاولين عبدالله رضوان يقول: قطاع المقاولات سيشهد خلال الأشهر القادمة من 2014 حراكا كبيرا، قد يصل حجم أعماله إلى نحو 700 مليار ريال، وكلها أموال سيضخها الأفراد في القطاع لبناء الوحدات السكنية التي سيتم تسليم أراضيها خلال الفترة القادمة من وزارة الإسكان
وبين أن عدم توفر العمالة الكافية بعد عمليات التصحيح قد يجعل هناك نوعا من العجز لدى بعض المقاولين لكون صناعتهم تعد موقتة وموسمية وتعتمد على العرض والطلب، لذلك عملنا على إنشاء 11 شركة لتأجير العمالة وتغطية العجز، وهذا يعد تحديا تواجهه شركات المقاولات وستعمل على مواجهته وتوفير متطلباته من العمالة
وأشار إلى أنه سيترفق مع ارتفاع الطلب على خدمات المقاولات، احتياج كبير لمواد البناء الرئيسية من الاسمنت والحديد والخشب، إضافة إلى أدوات الكهرباء والسباكة، وقد يتم توفير المواد في حال العجز، إن وجد، من الدول المجاورة كمصر
عضو لجنة المقاولات في غرفة جدة المهندس عبدالعزيز حنفي يحذر من نتائج ارتفاع الطلب على مواد البناء، دون توعية وتثقيف المواطنين والتجار أو استعداد من المسؤولين، ويري أنه ما لم يؤخذ ذلك في الحسبان فسيرفع الجشعون الأسعار إلى 30 % على أقل تقدير، لذلك لا بد للجهات الرقابية من تكثيف جهودها لأن ذلك سينعكس سلبا على قطاع المقاولات وعلى المواطن
ويلفت حنفي الانتباه إلى ضرورة أن تسعي وزارة الإسكان ووزارة التجارة والصناعة في تطبيق عقد فيديك، حتى لا تتعثر المشاريع الموكلة من المقاول للمواطن، مشيرا إلى استمرار مطالبة قطاع المقاولات بتطبيقه، وفي المقابل ترد وزارة التجارة والصناعة والتجارة بأنه تحت الدراسة والنتيجة مرور وقت طويل دون أن يرى المشروع النور، ويستطرد قائلا الغريب في الأمر أن الدولة تطبقه في تعاملاتها بالخارج مع كافة المقاولين، ويؤكد أن عدم تطبيقه في السعودية أدى إلى تعثر الكثير من المشاريع بسبب اختلاف الأسعار في منتصف مدة تنفيذ المشروع عن التي تم التعاقد عليها، وألزم المقاول بأسعار قديمة دون مراعاة لتأثير التكلفة الزائدة، وغير المحسوبة والتي تمثل خسائر، على أداء المقاول مما يدفعه إلى التوقف ومن ثم يتعثر المشروع
كما يحذر من رداءة مواد البناء التي يمكن أن تصعب حركة البناء المتوقعة، ودعا إلى رفع ثقافة المواطن، نظرا لما تشكله من مخاطر على المستهلك، مؤكدا أنه احتمال كبير ووارد، خصوصا بعد أن صادرت وزارة التجارة والصناعة أخيرا أكثر من 30 ألف قطعة كهربائية مقلدة تشكل خطرا على سلامة المستهلكين في سوق أدوات الأجهزة الكهربائية