لقد شعرت بهذا طوال حياتك، بأن هنالك شيئا ما خاطئ جدا في هذا العالم. لا تعرف ما هو هذا الخطأ.
لكنه كان هناك دائما مثل شظية في رأسك يكاد أن يصيبك بالجنون.
هل تعلم ما الذي أتحدث عنه الآن؟ إنها المنظومة الاجتماعية. المنظومة الموجودة في كل مكان. إنها من حولنا حتى هذه اللحظة هي في فكرنا وفي مساحات منازلنا، في رؤوس المارة وعلى أرصفة المدينة وفي عناوين كتب الأطفال.
تستطيع رؤيتها إذا نظرت من خلال النافذة أو عندما تفتح التلفاز. تستطيع أن تشعر بها عندما تذهب للعمل، عندما تذهب للمسجد، عندما تدفع قسائم مديونياتك، وفواتيرك.
إنها العالم الذي وضعوه أمام عينيك لتمويه الحقيقة وحجبها عنك. اغرق في النوم وتمتع بشرف الإجابات الجاهزة واللا مبالاة. اشتر، تسوق، ولا تشكك في مسرح العرائس الذي نصبوه لك.
الحقيقة؟
ما هي حقيقة.
تابع برامج التلفزيون، لا تتخيل أنك شخص حر. أنت مجموعة خيوط. مثل أي شخص ولد في العبودية المادية، ولد في سجن المدينة، لا يمكنك أن تشتم أو تتذوق أو تلمس غير المنظومة المحكمة. استهلك، بع، أطع، تسوق، توافق، اندمج، تكيف، شاهد برامج التلفزيون، نم. افعل ما تشاء. فقط لا تفكر...
ولكن أنت كنت تعرف الحقيقة دائما في أعماقك، وأن أيا من هذه الأشياء لا ينبغي أن تسير بهذه الطريقة، وأن هنالك الكثير لنعيشه.. أكثر من هذه التي أخبرونا عنها، وأن حياتك لها غرض أكبر. أنت هنا لكي تستيقظ، تسأل.
الأجوبة توابيت القناعة فاصلبوها. الأسئلة تخلق أحرارا والأجوبة تخلق قطيعا.
لتكن الأسئلة بالأسئلة، نتجدد، لن نقضي على الظلام والجهل والخراب إلا بثورة الأسئلة.

 
[email protected]