تألمت وأحبطت كثيراً من تصريح وزير النقل للصحف السعودية (بتاريخ 31 مايو 2014) الذي قال فيه إن الوزارة أمهلت محطات الطرق أربع سنوات لتسوية أوضاعها. فهذا القبول والسماح الرسمي من الوزارة المعنية لاستمرار محطات الوقود على حالها البئيسة له معان تجعل كل ذا لب حيرانا.
فهل تصور معاليه حال المسافرين وانطباعاتهم عن وزارة النقل وعن خدمات حكومة المملكة (وبالأخص ضيوف الله من الحجاج والمعتمرين)!. ماذا يقولون عنا وهم يشاهدون حال محطات الوقود على الطريق بين الرياض والحجاز وبين الحجاز والشرقية وعلى جميع الطريق السريعة التي تربط مناطق ومحافظات المملكة. هل تصورنا مشاعرهم وهم لا يجدون في هذه المحطات دورة مياه نظيفة وعلى مستوى حضاري!، ولا يجدون صابونا أو مناديل أو مسجدا نظيفا وفرشته نظيفة ومكيفاته جيدة!. ثم: هل فكرت الوزارة في حد أدنى معقول من الخدمة يكون لزاماً على المحطات توفيره؟!. وهل معنى هذا التصريح أن وزير النقل راض عن استمرار هذه المأساة وبقاء محطات الوقود لمدة أربعة أعوام إضافية على وضعها الحالي؟!. هل فكرت وزارة النقل في عمل استقصاء لتعرف آراء مرتادي الطريق من الداخل والخارج بمستوى الخدمات في محطات الوقود؟!. هل يتخيل مسؤولو الوزارة ماذا يقول المسافرون عن وزارة النقل وهي ثبت هذا التصريح على لسان الوزير وبما لا يدع مجالا للشك أنها راضية عن الوضع الحالي لمحطات الوقود وتريد أن يتسمر لأربع سنوات إضافية!.
ثم: هل قارنت الوزارة بين مستوى محطاتنا ومستوى محطات الدول المتحضرة؟!. وما هو شعور مسؤولي الوزارة وهم يرون ذلك المقطع الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي والذي يصور حال محطات الوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكيف أن هذا الوضع مختلف تماماً عن حالها عندنا، وقد شاهدناه بأم أعيننا في محطات الوقود التي فيها دورات مياه نظيفة وفيها خدمة لوزن وتعبئة هواء الإطارات مع مقياس إلكتروني مباشرة للهواء وأنبوب بجانبه للماء!.
ختاماً... إنني أخاف أن تكون هذه المهلة مثل المهلة التي منحتها الوزارة لسعودة سائقي شركات الليموزين. فوزارة النقل لها سوابق في تأجيل قرارات الإصلاح الإداري توطئة لتذويبها!.
لماذا تستمر المحطات هكذا؟!
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
