نجحت مدرسة ابن عقيل المتوسطة بجدة في الوصول إلى تحقيق بيئة تعليمية أكثر خصوبة من خلال تطبيق مشروع قدمه أحد معلميها، يهدف إلى تنظيم الفصول الدراسية بالاعتماد على فصيلة الدم، بحيث قسمت فصولها إلى قسمين، عقلاني لطلاب فصيلة الدم -A+ A و -Ab+ Ab، وعاطفي يجمع طلاب فصائل الدم الأخرى، وهو ما يضمن تقارب الصفات وطريقة التفكير لكل فصل بما يضمن نجاح العملية التعليمية، خاصة مع تقديم المواد الدراسية لكل من القسمين على الهيئة التي تتناسب معهم.
وأوضح فهد بن محمد الغامدي معلم الحاسب الآلي وصاحب فكرة «الفصول المتآلفة «، أنه بحث مليا من خلال مواقع الانترنت والاطلاع على تجارب الآخرين في تطوير الفصول التعليمية حتى انتهى به الأمر إلى هذا الأمر الذي يعززه الدين الحنيف، حيث قال صلى الله عليه وسلم»الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»، مضيفا: وجدت أن هذه الطريقة هي بالأساس أحد التكنيكات المتبعة في بعض المدارس اليابانية، وهي طريقة تعمل على تقديم نماذج متلائمة من حيث التفكير ومتقاربة من حيث الصفات، كما تضم التلاميذ ممن يشتركون في فصيلة دم في فصول تعليمية واحدة، ويتم تكليف معلم من نفس الفصيلة بالإشراف عليهم.
وأضاف الغامدي: قمت بعرض الفكرة على مدير المدرسة الذي استحسنها ليتم تطبيقها بشكل جزئي في بادئ الأمر، وعندما جنينا ثمارها التي تمثلت في القضاء على السلوكيات الخاطئة والعنف بين الطلاب، وتمنى الغامدي من الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم الاطلاع على تجربة المدرسة في هذا المجال واعتماد الطريقة بشكل رسمي، لافتا إلى أنها «بسيطة ولا تتطلب أي تكاليف مادية».
بدوره أثنى مدير المدرسة إبراهيم الثقفي على نتائج «الفصول المتآلفة» من حيث هدوء الطلاب وانسجامهم واستيعابهم للمقررات الدراسية، مضيفا: طبقنا الفكرة في عام ١٤٣٣ونتطلع إلى تطويرها، بحيث نوفر لكل فصل الوسائل التعليمية التي تتناسب معه، وكذلك تقديم وجبات صحية لكل من الفصول العقلانية والعاطفية، إذا تعاونت الوزارة في دعم هذا المشروع.
من جهته قال مشرف الإعلام التربوي والمتحدث الرسمي بإدارة تعليم جدة عبدالمجيد الغامدي، إن هناك تطلعا إلى الاستفادة من أي مشروع يقدم من قبل العاملين في قطاع التعليم ويصب في مصلحة التطوير والرقي بالعملية التربوية، وهناك قنوات متاحة لعرض الأفكار والمشاريع على إدارة التربية والتعليم والتي بدورها تخضعها للدراسة ومن ثم تحولها للوزارة.