استوطن عدد من مجهولي الهوية جبال مكة المكرمة وبنوا عششا من المخلفات، متخذين منها مسكنا ومرتعا، بعيدا عن أنظار رجال الأمن، الأمر الذي يعتبر مصدر قلق لأهالي المجتمع المكي
وأوضح سكان أحياء عدة أن تخلف بعض الحجاج منذ سنوات ماضية عن العودة لبلادهم بعد انقضاء مناسك حجهم، كان السبب الرئيسي في انتشار هؤلاء المجهولين من جنسيات مختلفة، والعمل بأجور يومية، بالإضافة إلى أن تستر بعض أصحاب العمل والمواطنين أسهم في انتشارهم الكثيف
يقول صلاح الحمادي، أحد سكان النوارية،»تضررنا من تلك العمالة التي تقبع على سفوح الجبال المجاورة للحي الذي نقطنه، فقد سرُق منزلي مرتين من قبل أشخاص مجهولي الهوية، وتم إبلاغ السلطات الأمنية بذلك، وحتى الآن لم يتم القبض عليهم»، فيما بين سلطان العبدلي أن لديه أبناء ويخشي عليهم من مخاطر تلك الفئة، مبينا أنهم مجهولو المصدر ويصعب التوصل إليهم، مطالبا الآباء بكف صبيانهم ليلا، والسلطات الأمنية بترحيلهم لبلدانهم
وفي المقابل لا يجد بعض المواطنين ضيرا من وجود هؤلاء العمالة المخالفة، وذلك لمساعدتهم في بعض الأعمال التي يوكلونها لهم، مقابل مبالغ مادية زهيدة، أو التصدق عليهم من باب أخذ الأجر والمثوبة من الله
يقول أحمد الغامدي، أحد سكان حي النوارية « لا أرى أي خوف من وجودهم
ومكة منذ عقود طويلة وهي تعج بهؤلاء المخالفين لأنظمة الإقامة، وقد جاورناهم ولم نجد منهم أي أذى، وإن حدثت سرقة أو أذى، فهذا لا يعطينا الحق أن نعمم هذا الضرر عليهم جميعا
والسلطات الأمنية تقوم بواجبها ودورها المناط بها في متابعة القضايا الجنائية، سواء التي تقع من قبل المخالفين أو المقيمين بطرق شرعية
وبالنسبة لي أقوم بالتصدق عليهم وإطعامهم طلبا للأجر والمثوبة من الله»
من جهته، أبان الناطق الإعلامي المكلف بشرطة العاصمة المقدسة، المقدم زكي الرحيلي، أنهم على عمل متواصل وبشكل يومي على مدار 24 ساعة، وتقوم دوريات الجوازات والشرطة بالقبض على المخالفين فور تلقيهم أي بلاغات عن وجود متخلفين، مبينا أن هناك جولات مكثفة داخل أروقة البلد بشكل تدريجي حتى يتم إفراغ المنطقة بالكامل، وفور القبض عليهم تتم إحالتهم إلى مركز الإيواء ليتم تحديد الإجراءات اللازمة حيالهم، وأردف:»نعمل على إلقاء القبض على المتخلفين فقط وتسليمهم إلى مركز الإيواء»
جبال مكة مرتع آمن للمخالفين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
