يبدو أن العالم لن يكف عن «الاستهبال» طالما بقي الكوكب الذي يسكنه البشر «يلف ويدور».
في كل يوم لا بد أن تسمع شيئاً يجعلك تشك في قواك العقلية.
إن كنت ممن يستخدم عقله في التفكير ـ وهم أقلية مهددة بالانقراض ـ فلا بد أن يصاب عقلك بحالة من «التهنيق» حين تسمع تصريحاً مثل تصريح نائب وزير الخارجية الإيراني الذي يقول حسب خبر أوردته وكالة فارس الإيرانية: «إن سقوط نظام بشار الأسد على يد داعش يهدد أمن إسرائيل وإن التحالف الذي تقوده أمريكا ضد داعش إذا أراد إسقاط النظام السوري فإن ذلك يعني زوال أمن إسرائيل» وهذا الجزء من التصريح يمكن بلعه أو فلنقل إنه من باب التهديد وليس من باب الحرص على أمن إسرائيل، لكنه في الجزء الثاني من تصريحه يقول: «لن نسمح للإرهابيين بإسقاط أحد حلفائنا الرئيسيين في جبهة المقاومة»!
وهنا يجب أن تضع تحت كلمة المقاومة بعض الخطوط، ثم تعيد تشغيل عقلك لأنه «هنق» قليلا بعد هذا التصريح، وتسأل بصوت خافت: إذا كان أمن إسرائيل سينتهي فضد من ستكون المقاومة؟
كيف تخشى من سقوط حليفك «المقاوم» لأن ذلك سيؤدي إلى انتهاء أمن إسرائيل؟
ليس من الضروري أن تحصل على إجابات لهذه الأسئلة، المهم هو أن تصل إلى قناعات بأن هذا العالم بلغ مرحلة من «العبط» لم يعد ممكناً معها أن تجد إجابات منطقية على أسئلتك!
ثم أما بعد:
كثر الطباخين يفسد الطبخة!