خطت منطقة عسير على مدى العامين الماضيين خطوات كبيرة في مجال الفعاليات الشبابية، وأتاحت الفرصة للشباب لتنظيم المناشط وفعاليات بهدف احتواء طاقاتهم وتوجيهها بما يضمن الاستفادة منها إيجابا، فيما طالب الشباب بضرورة إيجاد مساحات مفتوحة، لممارسة هواياتهم وتجهيز مواقع تحفظ لهم خصوصياتهم.
مواقع مخصصة
وأوضح أمين منطقة عسير المهندس إبراهيم الخليل لـ»مكة» أن أمانة المنطقة حرصت أشد الحرص على الشباب في المنطقة، لضمان توفير مواقع مخصصة لهم، ولم تكن تلك المواقع عشوائية، بل بحثت الأمانة عن أبرز المواقع التي يهواها الشباب ومنها موقع بالقرب من حديقة أبو خيال على طريق الملك عبدالعزيز الدائري.
وأشار المهندس الخليل إلى أن الأمانة أقامت مشروع توسعة للموقع وتهيئته بالكامل، بعد قص أحد الجبال وتوسعة الطريق، لضمان وجود موقع آمن، وعدم لجوء الشباب إلى الوقوف الخاطئ وتعرضهم للمخالفات المرورية، مبينا أنه تم رصد موقع آخر في متنزه الحبلة يفضله الشباب وكان في السابق طريقا رئيسا يتعرض الشباب فيه إلى مخاطر، لكن الأمانة أقامت مشروعا مستقلا لطريق رديف، وتم تهيئته بالكامل للشباب، لممارسة هواية التحجير والتخييم والتمتع بالأجواء.
مسطحات خضراءوأفاد بأنه تم أيضا تخصيص حدائق للشباب من أجل إعطائهم مساحات بمسطحات خضراء ومواقع للجلوس والاستذكار.
وحول الساحات المفتوحة للسيارات المعدلة والعروض الشبابية، قال الخليل إن ذلك يخضع لمعايير معينة، وهناك موقع مقابل للاستاد الرياضي بمدينة الأمير سلطان الرياضية بالمحالة، إلا أن هناك ما أعاق التنفيذ بسبب حوادث حصلت، وسيعاد تنظيمه قريبا.
تذليل العقبات
من جهته، أكد الأمين العام لمجلس شباب منطقة عسير عادل آل عمر أن المجلس يعمل من خلال عدد من البرامج على تذليل العقبات التي تعترض طريق شباب المنطقة أمام أعمالهم، سواء كانت في مجال الأعمال أو في مجال الخدمة الاجتماعية، كما يعمل فريق متخصص من المجلس في تمكين الشباب من تنفيذ مبادراتهم وطموحاتهم، ومساعدتهم لترجمتها على أرض الواقع بالتعاون مع عدة جهات رسمية.
خدمة المجتمع
وقال آل عمر إن المجلس احتوى 16 مجموعة شبابية متطوعة هدفها خدمة المجتمع، كما فتح مجال التطوع حتى وصل عدد المتطوعين أكثر من 2400 متطوع ومتطوعة، إضافة إلى العمل على إيجاد الفرص التطوعية لهم للمشاركة في بناء وتنمية المجتمع، داعيا جميع شباب وشابات المنطقة للانضمام إلى المجلس والعمل تحت مظلته، والاستفادة من الخدمات المقدمة منه، لتمكينهم من تنفيذ أي أعمال.
إزالة القيود
وطالب عدد من الشباب في منطقة عسير بتطبيق نفس القرار الذي صدر في منطقة الرياض قبل نحو عامين، بالسماح للشباب بالتسوق في المجمعات التجارية دون قيود، مشيرين إلى أن الوقت الحالي أصبحت فيه فضاءات الإعلام الجديد ذات آفاق رحبة، ولم تعد الأسواق محل مخالفات، وربما تواجه الجهات المختصة بعض العوائق والمخالفات في الأسابيع الأولى لتنفيذ القرار، إلا أن ذلك سيزول مع الوقت.
أبرز المواسم
وعد المشرف العام على الفعاليات الشبابية خلال صيف (أبها 35) محمد ضيف أن دعم أمير منطقة عسير للفعاليات الشبابية ومتابعة مدير فرع هيئة السياحة المهندس محمد العمرة لها شكل أنموذجا مميزا لمناطق المملكة كافة من خلال تعاون الإمارة وهيئة السياحة وأمانة المنطقة في تذليل الصعوبات وبذل كافة السبل، من أجل إقامة فعاليات شبابية تناسب كافة الميول والفئات العمرية.
وقال الشاب خالد بن سعيد لـ»مكة» إن الصيف الماضي، كان من أبرز المواسم، لما لاحظه من اهتمام بفئة الشباب من خلال مهرجان الفعاليات الشبابية التي أقيمت بالتعاون مع رعاية الشباب ومجلس شباب منطقة عسير، متمنيا أن يتم تكثيف البرامج من خلال إتاحة الفرصة بشكل أكبر أمام المبدعين، خاصة من لهم سبق المبادرة.
تسارع الخطى
فيما أشار بدر آل رفيع (طالب بكلية الصيدلة) إلى أن إمارة المنطقة أولت الشباب في المنطقة اهتماما بالغا، وظهر ذلك جليا من خلال الاهتمام بمجلس شباب عسير المظلة الرسمية الوحيدة للشباب في المنطقة، والبرامج المستمرة التي تدعم مختلف التوجهات، مشيرا إلى أنه لاحظ تسارع خطى المجلس في الآونة الأخيرة في ضم فرق تطوعية وتنظيم أعمال لكلا الجنسين، مع إقامة دورات وبرامج تدريبية مميزة وبرامج الرياضية أخرى.

