اطلعت بكل اهتمام علی ما سطرته الكاتبة المطوفة فاتن محمد حسين في هذه الصحيفة «مكة» الموقرة في عددها 402 ليوم الأربعاء 29 ربيع الآخر، الصحيفة التي أخذت علی عاتقها الاهتمام بالشأن المكي، وأخص به شؤون أرباب الطوائف ووزارة الحج.. وبالعودة إلی ما ورد في مقال الكاتبة الموقرة، وإن كنت أتحفظ علی بعض ما ورد فيه وإن اتفقنا علی نزاهة الانتخابات وشفافيتها والحزم الذي قد افتقدناه فيما سبقها من دورات انتخابية ولا مجال للخوض فيها، وليس أدل مما تداولته الأوساط المكية وغيرها ممن تربطه صلة بمهنة أرباب الطوائف من المطوفين والأدلاء والزمازمة والوكلاء وما تضمنته هذه الدورة من حضور لافت لمراقبي هيئة حقوق الإنسان كطرف محايد لضمان النزاهة والشفافية والحزم الذي لمسناه في إدارة قاعة الاقتراع وبحضور الإعلاميين والمرشحين أو مندوبيهم كمراقبين شهود علی صحة الاقتراع، ولا مجال لشكر القائمين علی هذه الدورة الانتخابية الرابعة وقد سطر العديد من الكتاب أجمل عبارات المديح والإطراء فيها..
وأما بخصوص الوكالات وما أوردته الكاتبة من تحفظ علی وزارة الحج في رفضها لوكالات شرعية واعتبار ذلك عدم اعتراف بشرعية المحاكم المعنية بالوكالات فقد أوردت اللائحة ما نصه أن للجنة العليا للانتخابات الحق في رفض الوكالات التي لا تنطبق والشروط المنصوصة عليها، وما ذلك إلا ضمانة لنزاهة الانتخابات ولا سيما قد تضجر الكثيرون في الدورات السابقة من تلك الوكالات غير المبررة وما شابها من شكوك، وإن كنت وعبر مكالمة هاتفية مع سعادة وكيل وزارة الحج رئيس اللجنة العليا للانتخابات تحفظت علی التغيير الذي طرأ علی البند المخصص للوكالات، وما أجازه من تعدد الوكالات لذي الصلة من الدرجة الأولی وما قد يؤدي إلی ما يشبه الانفلات في هذا الجانب، باعتبار أن أكثر من نصف مساهمي المؤسسة التي أنتمي إليها من النساء، مذكرا سعادته بانتخابات الدول المجاورة وما نشاهده من كبار سن وبعضهم علی كراسي متحركة ومن النساءالحوامل ومن تصطحب أطفالا في طور الرعاية وفي أجواء مشمسة وطوابير تفتقد إلی أدنی أسباب الراحة التي لمسناها نحن في قاعة الاقتراع، ولكنهم آثروا الحضور ليبرهنوا للعالم أنهم ما زالوا أعضاء فاعلين في المجتمع وأن لصوتهم تأثيرا في تحديد مسيرة وطنهم، ولقد أكد لي سعادته أن قبول الوكالات في أضيق الحدود مع تأكيده بأنه تم قبول العديد من الوكالات التي تنطبق عليها اللائحة والمثبتة في نظام الوزارة، وورود حالات وكالات لمن هن في الخامسة والعشرين من العمر وغيرهن من اللاتي لم يبدين مبررا لتلك الوكالات وتم رفضها بما نصت عليه اللائحة مع احترامهم الشديد للدوائر الشرعية ولا نساوم علی ذلك.. وخلاصة القول إن علينا جميعا أن نكون فاعلين في المساهمة في حسن الاختيار لمن نراه مناسبا لعضوية مجالس إدارات مؤسساتنا المجتمعية وأخص بالذكر أرباب الطوائف وإن انتهت هذه الدورة الانتخابية وما عليها من ملاحظات، فالكمال لله وحده، فلا يزال أمامنا العديد من الجمعيات العمومية التي تقيمها مؤسساتنا لمناقشة الأمور المالية وغيرها، ويجب علينا الحرص علی حضورها بلا تكاسل، وأيضا بلا مزيد وكالات، فكلنا بفضل الله سبحانه يحضر مناسبات الأفراح وغيرها، وحق علينا حضورنا الفاعل فيما يخص حاضر المهنة التي توارثناها من آبائنا عن أجدادنا، ولنرتقي بها بعون الله لمستقبل أجيالنا ولما فيه مصلحة الحاج ابتغاء مرضاة الله تحقيقا لما تصبو إليه حكومتنا السعودية المضيافة لراحة ضيوف الرحمن.. أعتذر للكاتبة الموقرة ولكن مبدأ الصحافة أخذ وعطاء.