السعودية تدعو لاستراتيجية دولية لمحاربة داعش

فهد الحسني - جدة

جدد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل موقف السعودية من نظام بشار الأسد باعتباره فاقدا للشرعية ولن يكون جزءا من الحل في سوريا، قائلا «إن على إيران إذا أرادت أن تكون جزءا من الحل، أن تسحب قواتها من سوريا لأنها جزء من المشكلة، ولديها قوات احتلال تحارب فئة من الشعب السوري».
وأكد الفيصل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في جدة أمس، أنه اتفق مع الجانب الألماني على أن محاربة تنظيم داعش ينبغي أن تتم وفق استراتيجية واضحة ذات إمكانيات مؤثرة، وفي إطار عمل دولي جماعي، معتبرا أن التنظيم خطر يهدد المجتمع الدولي كله.
وقال «النظام السوري يدين نفسه وليس هناك حاجة لأن أقول ما يدينه، لأن النظام الذي يقتل ويشرد شعبه تدينه أعماله».
ودعا الفيصل إلى توحيد المعارضة السورية لأن مهمتها المحافظة على كرامة الشعب وليست للانتقام «ونعتقد أن المجال مفتوح أمام كافة الفصائل للانضمام للجيش الحر».
كما أبدى الفيصل استعداد السعودية للمساهمة في جهود إعادة الاستقرار إلى ليبيا.
وقال إن الجانبين السعودي والألماني بحثا مجمل الأوضاع في المنطقة بما في ذلك التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في كل من سوريا والعراق، وإيجاد استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف أيا كانت مبرراته حتى لو استغرق الأمر سنوات.
كما تم بحث نتائج مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد أمس الأول في القاهرة حيث أكدت السعودية أن المجتمع الدولي «دائماً ما يتحمل أعباء الاحتلال الإسرائيلي»، مطالبا بحل شامل يعيد للفلسطينيين حقوقهم ويضمن إقامة دولتهم.
وفيما يتعلق بالموقف من إيران قال الفيصل إن «إيران يتوقف دورها على إيران نفسها فليس هنالك تحفظ عليها كوطن ومواطنين إنما التحفظ على سياسة نظامها في المنطقة، وإذا كانت تريد حل الأزمة في سوريا فعليها سحب قواتها، وذلك يندرج على بقية المواقع سواء في اليمن أو خلافه».
وفي الشأن اليمني اعتبر الفيصل أن اليمن بتركيبته الديموجرافية «لا يمكنه الاستمرار إلا بالعيش المشترك دون تغليب فئة على أخرى وهذا ما قدمته المبادرة الخليجية»، داعيا إلى تحكيم لغة العقل والحرص على عدم المساس بالشرعية وعدم خدمة أهداف إقليمية لا تريد الخير لشعب اليمن».
ومن جهته ثمن الوزير الألماني التعاون بين بلاده والمملكة.
قائلا إن ألمانيا «تتشرف بأن تكون ضيف شرف خلال مهرجان الجنادرية للعام المقبل».
وأوضح أن هناك لقاء سابقا جمع بين الوزيرين في جنيف قبل أحداث اليمن التي شغلت مساحة كبيرة من مباحثات أمس.
وقال إن اليمن يتعرض لتقويض شرعيته من بعض الأطراف عمدا، وليس بغريب أن تشمل المباحثات الأوضاع في سوريا واليمن والعراق الذي يتعرض لإرهاب داعش ويهدد المنطقة».
وأضاف «نحن نتفق على القيام بعمل مشترك ضد داعش، ففيما تسهم السعودية في العمل من خلال الضربات الجوية تقوم ألمانيا بعمل في الإغاثة كما زودت الأكراد بالأسلحة في شمال العراق».
وقال «العمل العسكري ضروري ولكن يجب أن يشمل استراتيجية سياسية موازية، وهو ما بدأ العمل به مع انضمام قبائل سنية عراقية إلى التحالف».
واعتبر أن السلاح النووي الإيراني «لا يزال يشكل تهديدا للمنطقة برمتها لأن استمرار أزمة النووي ناتجة من أن إيران خارج التعاون الأمني الإقليمي وتسعى للتوسع في المنطقة وإذا نجحنا في تحقيق نتائج خلال المفاوضات النووية المستمرة منذ عشر سنين فهذه تعد خطوة إلى الأمام وعلى إيران أن تدرك أن داعش يمثل تهديدا حتى لإيران نفسها».