الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا من الأشياء الجميلة التي تجعل الحياة ممكنة في هذا الكوكب، لكنها كأي شيء جميل، تقيده الأشياء التي لا تشبهه.
وقد يكون مقبولا ـ على مضض ـ أن يغيب المستوى الفني، وأن تقل المواهب وأن يكتفى من الرياضة بفروسيتها ونبلها، لكن الذي لم يعد يحتمل أن كل شيء اختفى فلا مستوى ولا مواهب ولا نبل ولا فروسية ولا أخلاق، وأصبحت أخلاق الرياضيين »وعصبيتهم« مضرب المثل في سوء الخلق وضيق الصدر، ورعونة القول والفعل، وهذا أمر لا يكفي مجرد «التأسف» حين وصفه!ثم زاد الطين بلة أن الاتهامات بالفساد أصبحت علنية ومكشوفة وكل يعطي نفسه الحق في اتهام غيره بجرائم من عينة »الرشوة والتلاعب والتحايل« وتمر هكذا اتهامات دون أن يتوقف أحد عندها لإثباتها ومعاقبة المجرم أو نفيها ومعاقبة المدعي.
ثم إن أضفنا إلى كل ذلك أولئك الذين دخلوا عالم الرياضة ببشوتهم وأموال اقترفوها دون تعب ولا جهد ليزيدوا لكل ما سبق غطرسة وكبرا وتعاليا على الناس وعلى الرياضيين الحقيقيين فإن الرياضة وكرة القدم لم يعد لهما في الجمال حظ ولا نصيب، بعد أن اجتمعت عليهما الموبقات من كل حدب وصوب.
ثم أما بعد: فيا أيها الدخلاء، المهايطيون، المقتحمون لعالم كرة القدم من أبوابه الخلفية، عودوا من حيث أتيتم، مارسوا أي عمل آخر بعيدا عن إفساد الشيء الوحيد الذي ما زال بمقدوره خلق الفرح والسعادة والمتعة للناس الذين لا يشبهونكم!
عودوا من حيث أتيتم!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
