أبدى المحلل الرياضي مدني رحيمي إعجابه بأداء الأخضر أمام نظيره الأوروجوياني في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 مبديا دهشته من عدم مشاركة كل لاعب في مركزه الأصلي وإصرار لوبيز على هذا الأمر الذي بات يسبب عقدة نفسية للاعبين، مشيرا إلى أن التحضير النفسي للمباراة المقبلة أمام لبنان مهم للغاية لأن اللاعب السعودي دأب على التألق والإجادة أمام المنتخبات القوية، مما يقلل فرصة تكرار نفس أداء اللاعبين في مباراة أوروجواي في مواجهة لبنان، مستغربا من تصميم المدرب على إشراك حارس واحد فقط في جميع المباريات الودية على حساب الحراس الباقين.
وقال “لا نستطيع أن ننكر إيجابية التعادل مع منتخب أوروجواي القوي بعد ظهور المنتخب السعودي بشكل جيد بفضل التركيز العالي والحماس والندية للاعبين وخاصة خط الوسط الذي قام بأداء دوره على أكمل وجه، وكان سببا في تمويل وإمداد خط الهجوم بأكثر من كرة خطرة في بداية الشوط الأول كانت كفيلة بهز شباك الفريق الضيف، والتي كانت أقربها للتسجيل انفرادة ناصر الشمراني بالمرمى تماما، لكنه أرسلها بغرابة بجوار القائم الأيمن للحارس، واضاف : رغم ذلك كان الأداء في المجمل مقنعا ومميزا للغاية، بل سيطر المنتخب الوطني على معظم مجريات المباراة وهو في حد ذاته أمر جيد لأنه ليس مطلوبا من لاعبينا أن يمتلكوا المباراة طوال الـ 90 دقيقة أمام منتخب له تاريخ عريق مع كأس العالم.
وتوقع رحيمي أن يهبط مستوى لاعبي المنتخب الوطني في مباراة لبنان، لأن طبيعة اللاعب السعودي تقوم على إظهار كل ما لديه من إمكانات وفوارق ومهارات وجهد وعرق أمام المنتخبات الكبيرة فقط ، وتابع : مثل هذه المباريات يراها العالم كله وهو ما يدفع اللاعب إلى إثبات وجوده وشخصيته الكروية ومستودع مهاراته أمام جماهير العالم التي تشاهده، وهو ما حدث بالفعل في مباراة الأرجنتين الودية والتي انتهت بالتعادل 0-0 وقدم لاعبو الأخضر يومها أداء راقيا لم يتكرر إلا في مباراة أمس الأول أمام أورجواي، لذلك فإن قلة الدافع وانخفاض العامل النفسي سيكون أقل في مباراة الثلاثاء أمام المنتخب اللبناني، لذلك فالتحضير النفسي للمباريات التنافسية من أهم عوامل الفوز.
وتمنى مدني أن يتخلص المدرب الإسباني من إشراك اللاعبين في غير مراكزهم الحقيقية وقال مستهجنا: “كيف يشرك لوبيز كارو أكثر من 4 لاعبين في غير مراكزهم الأصلية وجميع لاعبي المملكة معه في مقاعد البدلاء، كلنا رأينا كيف أشرك ياسر الشهراني في مركز خط الوسط الأيسر في المباريات السابقة وأمام أورجواي في مباراة الجمعة أشركه في الوسط الأيمن، وكذلك أحمد عسيري الذي يشارك مع فريقه الاتحاد في مركز قلب الدفاع ثم يصمم لوبيز على إشراكه كلاعب محور بجوار وليد باخشوين رغم أن هناك أكثر من لاعب محور بين البدلاء مثل شراحيلي، مما يعطي انطباعا بأن المدرب ضم لقائمته هؤلاء اللاعبين للزينة ولتكملة العدد فقط.
وأبدى مدني رحيمي استياءه الشديد من السياسة التي يتبعها الجهاز الفني حيال التعامل مع الحراس الأربعة، وليد عبدالله وعبدالله العنزي وفواز القرني وعبدالله المعيوف، حيث يرى مدني أن الاعتماد على حارس واحد فقط في جميع المباريات يؤثر سلبا على مستويات الحراس الثلاثة، وهو مطب كبير من الممكن أن يقع فيه المدرب إذا أشرك عبدالله العنزي في مباراة لبنان على حساب الثنائي فواز القرني وعبدالله المعيوف اللذين لم يتخلفا عن معسكرات ومباريات المنتخب الودية في الفترة الأخيرة، وهو ما يكون مردوده سيئا للغاية لدى الحراس.