عدلت وكالة “موديز” النظرة المستقبلية لسلطنة عمان إلى سلبية من مستقرة، بينما أبقت على التصنيف عند (A1)، الأمر الذي يعني جدارة ائتمانية متوسطة إلى عالية.
وقالت موديز إن سلطنة عمان لديها عدد من عوامل القوة التي تدعم تصنيفها الائتماني، منها احتمال أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إيجابيا، على الرغم من توقعاتها بأنه سيتراجع إلى نحو 2.6٪ سنويا حتى 2018، مقابل 4.7% في المتوسط بين عامي 2004 و2013، بسبب تراجع أسعار النفط.
وتتوقع موديز في التقرير الذي حصلت عليه الأناضول أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 55 دولارا للبرميل خلال 2015، وأن يرتفع تدريجيا إلى 75 دولارا للبرميل في 2018.
وأشارت موديز إلى أن الحكومة العمانية لديها الكثير من الأموال، وكذلك الودائع في النظام المصرفي المحلي.
وارتفع إجمالي الأصول الحكومية من 8 مليارات ريال عماني في 2004 إلى 24 مليار ريال عماني في نهاية 2013 أي ما يعادل 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي ونحو تسعة أضعاف الدين الحكومي.
وبلغت الأصول في صندوق الثروة السيادية العمانية، صندوق الاحتياطي العام للدولة، 9.4 مليارات ريال عماني (نحو 31% من الناتج المحلي الإجمالي) في نهاية 2013، في حين أن الودائع الحكومية في القطاع المصرفي، والتي تساعد في سداد العجز الموازنة، تمثل نحو 17٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وبالإضافة إلى ذلك، ديون القطاع العام بالسلطنة منخفضة على نطاق واسع، تصل إلى أقل من 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2013، الأمر الذي تراه موديز يحد من مخاطر الالتزامات الطارئة بالنسبة لموازنة الحكومة.
وتلقى جهود الحكومة لتنويع الاقتصاد دعما من خلال الحصول على التمويل في إطار برنامج التنمية الخليجي بقيمة 10 مليارات دولار حتى 2022.
وأوضحت موديز أن تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية من مستقرة جاء بسبب حالة عدم اليقين بشأن فعالية استجابة سياسة الحكومة لمواجهة التحديات التي يطرحها انخفاض أسعار النفط لأوضاع المالية العامة والحساب الجاري الخارجي، وأداء النمو في 2015 وكذلك على مدى السنوات الثلاث المقبلة في السلطنة.
وأضافت أن تعديل النظرة المستقبلية إلى سلبية يرجع أيضا إلى المخاطر السلبية الإضافية المحتملة لسيناريو تراجع أسعار النفط.
ونتيجة لذلك، تتوقع موديز أن يرتفع الدين الحكومي في سلطنة عمان إلى أكثر من 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية 2016، من نحو 8٪ في 2013.
موديز تعدل النظرة المستقبلية لعمان إلى سلبية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
