خالف مدرب منتخب ركاء بندر الأحمدي كل التوقعات، وشن هجوما عنيفا على لاعبي المنتخب الوطني ومدربهم عقب نهاية المباراة، معللا ذلك الهجوم بضعف المستوى واختفاء الأداء الجمالي وعدم ظهور خطة واضحة للمدرب الإسباني، مشيرا إلى أن اختياراته للاعبين كانت جيدة ولكن توظيفهم كان سيئا داخل الملعب، حيث اعتمد في شوطه الأول على الاجتهادات الشخصية للاعبين فقط، دون تكتيك فني مدروس، مما أدى إلى عدم استغلال ضعف المنتخب الأوروجوياني الذي كان بعيدا كل البعد عن مستواه العالمي المعروف.
ويرى الأحمدي أن المباراة التي جمعت المنتخبين الوطني والأوروجوياني كانت عادية، ولم ترق للمستوى المأمول والمنتظر من المنتخب السعودي الذي أخذ وقتا كافيا من الإعداد الجيد والمباريات الدولية القوية، ولكن في النهاية فان المحصلة لم تكن كما يتمناها الجمهور السعودي وخصوصا بعد الخسارة في مباراة أستراليا الودية بإنجلترا، وقال : التعادل مع أوروجواي أظهر اللاعبين في حالة من التوهان، لا توجد خطة واضحة المعالم ولا أداء جماعي للفريق، وكل ما هنالك اجتهادات فردية من اللاعبين أظهروا خلالها أداء باهتا خاصة في الشوط الأول الخالي تماما من الإبداع الخططي والأداء الجماعي الذي بدأ يلوح في الأفق في منتصف الشوط الثاني بنزول نايف هزازي وحسين عبدالغني.
وأرجع الأحمدي عدم وجود ملامح كاملة وواضحة للمنتخب الوطني لأسباب عديدة، أبرزها اللعب بمحور واحد وهو وليد باخشوين لاعتماده على طريقة 4-1-4-1 وهي طريقة لا تتناسب مع اللاعب السعودي الذي يجيد تطبيق طريقة 4-4-2 بمحورين مع الاعتماد على مهاجمين في المنطقة الأمامية لاستغلال الكرات العرضية الناتجة من انطلاقات الظهيرين، وهو ما حدث في الشوط الثاني عندما استغل حسين عبدالغني اندفاعاته الهجومية وصنع أكثر من فرصة أكيدة للتسجيل عن طريق نايف هزازي الذي سبب ارتباكا كبيرا في خط ظهر الفريق الأورجوياني الذي لم يكن في حالته، وأوضح : كان المفروض أن يستغل الأخضر تواضع مستوى لاعبي الأوروجواي ويحقق فوزا تاريخيا عليهم، خاصة في ظل التشجيع الجماهيري الهائل في المدرجات.
وأشار الأحمدي إلى أن اختيارات لوبيز للاعبي المنتخب الوطني جيدة ـ ونجح في اقتناص العناصرالمتألقة في الدوري السعودي، لكنه فشل في توظيفها داخل الملعب وأثناء المباريات والنماذج كثيرة أمام الجميع، وقال : ما زال أحمد عسيري يلعب في خانة المحور، وهذا ليس مركزه الأصلي في الاتحاد الذي يلعب له ليبرو، وياسر الشهراني أصلا يلعب ظهيرا أيسر في ناديه؛ فكيف يلعب مع المنتخب في خط الوسط رغم وجود لاعبين أكفاء في نفس الخانة.