يوس: منعنا من دخول مكة ورجاء عالم نقلتها إلينا

صالح القرشي - فرانكفورت

«لا نستطيع نحن الأجانب دخول مكة، لذا نحن لا نعرف عن الأماكن المقدسة شيئا وكل تصوراتنا عنها تنحصر في سياقات ضيقة وضبابية ولكن استطاعت رجاء عالم بسردها المتميز أن تنقل لنا صورة هذا المكان» هذا ما قاله مدير معرض فرانكفورت للكتاب السيد يورجن بوس لحظة تكريم الأديبة الروائية رجاء عالم، حيث تم تكريمها مساء أمس الأول داخل أروقة المعرض لحصولها على جائزة LiBeraturpreis في نسختها الـ27 والمدعومة من معرض فرانكفورت.
وقد حصلت عالم على الجائزة والتي تخصص سنويا للمبدعات من النساء من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي بناء على عدة اعتبارات كان منها تميز عملها الروائي «طوق الحمام» والذي حصلت بموجبه على جائزة البوكر العربية للرواية وتعد بذلك أول امرأة تفوز بهذه الجائزة، إضافة إلى أن الرواية حصدت أصوات الكثير من الجماهير القارئة، فقد صوت لها من أجل استحقاقها للجائزة أكثر من 1500 قارئ ومتابع.
وليلة التكريم التي شهدت تفاعلا جماهيريا كبيرا سلم بوس الجائزة لرجاء وقال في كلمة تكريمه لها: عالم استطاعت بلغتها الكثيفة ورمزيتها ودقة تصويرها أن تنقل لنا بعضا من أجواء الأماكن المقدسة والتي لا يستطيع غير المسلمين الدخول إليها.
وأشاد يورجن بأسلوبها وتميزها في الكتابة وطريقتها في معالجة قضاياها، معلقا على جماليات رواية طوق الحمام التي فازت بجائزة البوكر في إحدى نسخها.
وبين مدير المعرض بوس أن الرواية تميزت أيضا في جانب آخر حيث حظيت بترجمة جيدة قام بها المترجم الألماني «هارتموت فاندريتش ورغم صغر سنه إلا أنه أجاد نقل لغة الرواية ورمزيتها وأحداثها المعقدة بطريقة جذبت لها القراء من لغات عدة.
وقد علق هارتموت مترجم الرواية أثناء حفل التكريم بقوله: أتعجب جدا من التفكير الغربي ومن سلوكياتنا، فأغلبنا يحكم على العالم العربي من خلال الحروب والنزاعات، لا من خلال ثقافته وأدبه، رغم أن الأدب والإبداع أصدق ناقل لثقافة الأمم.
وأقرب مثال على ما أقوله هو أعمال رجاء عالم.
وختم الحفل بتبادل الحوار بين الروائية وجمهورها.