رصد بعض الخبراء إمكانية الاستفادة من وسائل التحفيز التي يستخدمها مطورو ألعاب الكمبيوتر لتحقيق أفضل النتائج، في تشجيع موظفي الشركات لبذل جهد أكبر أثناء العمل.
الحافز الجوهري
بعد أن أدركت الشركات أن المهارات التي يطورها موظفوها كممارسين لألعاب الكمبيوتر يمكن الاستفادة منها في الحياة العملية، اكتشفت بعض الشركات مثل شركة إس.إيه.بي الألمانية للبرمجيات أن الخبرة في مجال الألعاب يمكن الاستفادة منها في عالم الأعمال الحقيقي.
المعروف أن كثيرا من الألعاب تحفز اللاعبين من خلال تقديم نقاط وشارات وغيرها من الجوائز عند تحقيق اللاعب لأهداف محددة، والأمر ليس صعبا لاستخدام نفس الحوافز لكي تجعل الشركات موظفيها يبذلون جهدا أكبر في العمل، حيث يطلق الخبراء على ذلك اسم الحافز الجوهري، وحال استخدام الحافز بطريقة صحيحة فإن العمال لن يؤدوا عملهم فقط بسبب الأجر، ولكن لأن العمل سيصبح في هذه الحالة غاية في حد ذاته.
تحسن النشاط
يقول شتيفن فالتس الذي نظم مؤتمرا عن لعبة الأعمال خلال العام الحالي، إنه لكي ينجح هذا الأسلوب يجب أن يشعر العمال بحب حقيقي تجاه العمل، فيما أشار المسؤول في شركة إس.إيه.بي ميشائيل أملينج إلى وجود اتجاه قوي نحو الاستفادة من قواعد الألعاب في مجال الأعمال، بينما تدرس الشركات صاحبة أكبر عدد من الفروع حاليا، كيفية الاستفادة من ذلك.
وأفاد إملينج بأنه منذ أن طورت الشركة «شبكة مجتمع إس.إيه.بي» للتواصل الاجتماعي بين موظفي الشركة وعملائها، تحسن النشاط بمقدار معامل من أصل خمس معاملات منذ بدء تطبيق نظام النقاط.
مكافآت افتراضية
ويتم استخدام تقنية حوافز الألعاب في التدريب، حيث تحاكي اللعبة متعددة اللاعبين مثل «إس.سي.إم جلوب» سلاسل التوصيل، وهناك أنظمة تدريب أخرى تتيح للاعبين مقارنة أدائهم بأداء الآخرين، كما يوجد طلب كبير على برنامج استخدام قواعد الألعاب في تحفيز الموظفين الذي طورته إس.إيه.بي من جانب الشركات الأخرى.
وأضاف أملينج: تلقينا طلبات عدة من العملاء الذين حققوا بالفعل أعلى معدلات الأداء لديهم، ويعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق المزيد باستخدام قواعد الألعاب، ومن هذه الأمثلة مراكز الاتصال حيث يحصل اللاعبون على مكافآت افتراضية عندما يقدمون الخدمة للعميل بطريقة صحيحة.

