الصحة: 94 % من الوفيات سببها المواد المخدرة

أمل باقازي - جدة
كشف مصدر مسؤول في وزارة الصحة -فضل عدم ذكر اسمه-، أن 94% من إجمالي الوفيات التي ترد إلى مراكز مراقبة السموم سببها المواد المخدرة، في حين لا تمثل حالات التسمم الغذائي سوى 6% منها فقط.
وقال المصدر لـ"مكة" إن معدل الوفيات الواردة لمركز واحد لمراقبة السموم يبلغ نحو 360 حالة وفاة سنويا، منها 21 حالة سببها التسمم الغذائي، إذ يلامس عدد الوفيات في 9 مراكز لمراقبة السموم على مستوى السعودية نحو 3300 حالة سنويا.
وأرجع سبب ارتفاع أعداد وفيات المخدرات بمراكز مراقبة السموم، إلى الأضرار الناجمة عن التعاطي بشكل عام وليس فقط إيجاد مادة مخدرة موجودة في عينات المتوفى، لتشمل الأمراض الناتجة عن التعاطي أو حوادث القتل التي تشكل المخدرات فيها السبب الرئيس، موضحا أن الحشيش والكحول يتصدران مسببات وقوع حوادث السيارات، في حين يأتي الكبتاجون والهيروين بنهاية قائمة تلك المسببات.
وذكر أن معظم مسببات جرائم القتل تتضمن تعاطي الجاني للأمفيتامينات وما يندرج تحتها من أنواع الكبتاجون، بينما يشكل الحشيش النسبة الكبرى من جرائم الاغتصاب والسرقة، كونه يعطي للمتعاطي إيهاما بالقوة، مضيفا « تلعب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية دورا كبيرا في وقوع كثير من الجرائم».
من جهتها، أفادت مديرة المركز الإقليمي لمراقبة السموم بالمنطقة الشرقية أخصائية السموم والعلوم الجنائية الدكتورة مها المزروع، بأن تطبيق برنامج الكشف المبكر عن المخدرات ضمن فحوصات ما قبل التوظيف، ساهم في الحد من التهاون بتوظيف متعاطي المخدرات.
وقالت لـ"مكة" «قد تكون تلك الفحوصات بسيطة في ظاهرها، إلا أن أثرها كبير جدا خاصة بالنسبة لوظائف الحراسات الأمنية وقيادة الحافلات في حملات الحج والعمرة، ما حد بشكل كبير من انخراط المدمنين في الوظائف تحت تأثير المخدر».
وبينت أن بعض الجهات الحكومية تخضع موظفيها ممن هم على رأس العمل للفحوصات الدورية أيضا، مؤكدة اكتشاف بعض متعاطي المخدرات في تلك الوظائف غير أنها حالات نادرة، دون أن تفصح عن أية إحصاءات بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في حال إثبات تعاطي الموظف للمخدرات، علّقت بالقول «يتم استبعاده عن وظيفته ويعطى فرصة 6 أشهر للتعافي، باعتبار أن هذه الفترة تعد أقل مدة طبية يمكن تشخصيه خلالها بأنه متعاف وليس منقطعا فقط»، مشيرة إلى عدم وجود نظام يخول جهة العمل إجباره على التحويل للعلاج.