عندما وقع الاعتداء على مقر الصحيفة الفرنسية قبل فترة قصيرة استنكر الكل هذه الجريمة وجددنا الاتفاق على محاربة الإرهاب. لا سيما وأن الحكومة الفرنسية وجهت أصابع الاتهام لمسلمين.
ومنذ اللحظات الأولى للحادثة ضجت وسائل الإعلام والتواصل بشتى أنواعها وانتماءاتها بالحديث عن هذه الجريمة واستنكارها، وهذا هو الذي يمليه علينا الدين الإسلامي قبل كل المنظمات الدولية. وفي خضم الأحاديث عن منفذي تلك الجريمة نفى الرئيس الفرنسي أن يكون للإسلام صلة بالحادثة، بينما خرج من بيننا من يقول إن بداخل الخطاب الإسلامي وقودا هائلا من أدبيات الإرهاب!
هنا يجب أن يعرف المسلمون قبل غيرهم أن الخطاب الذي بداخله وقود هائل من أدبيات الإرهاب ليس إسلاميا حتى وإن حاول أصحاب هذا الخطاب تسميته بالإسلامي.
الإسلام ليس ما يفعله وما يدعيه الناس، الإسلام نصوص قرآنية وسنة مطهرة ومبادئ سمحة، وليس أفعالا تنافي سماحة الدين وفاعلها يدعيه، فيكفي صاحب الفعل المشين ادعاؤه الانتساب لعدوه.
بالأمس القريب حدثت مجزرة «شابيل هيل» في أمريكا، وكان ضحيتها ثلاثة مسلمين! نفذها شخص يدعي أنه يكره كل الديانات، ومنذ تلك اللحظة لم أر والكثيرون معي من الاهتمام الإعلامي والصحفي سواء تغطيات صحفية أو كتاب رأي ما يليق بحجم الحادثة مثلما رأيت عندما كانت حادثة شارلي ايبدو.
بعد هاتين الحادثتين اكتشفت أن مشكلتنا في شخصين! الأول جهل الإسلام فأجرم وادعى أنه مسلم، والثاني كما قال المثل (أخذها من البيداء برأسه)، وهذا المثل يقال لمن قمص نفسه فعل غيره فهو رمى الإسلام والخطاب الإسلامي بالإرهاب لأنه نظر للأول وصدق ادعاءاته ولم ينظر للنص الديني الصريح.
الأديان نصوص وليست شخوصا يحرفونها على ما يشاؤون.
الدين والإرهاب نصوص وشخوص
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
