ندد عدد من العلماء بالهجمة الأمريكية الجديدة على الإسلام، عقيدة وثقافة من خلال البرنامج التلفزيوني الساخر للإعلامي الأمريكي بيل ماهر الذي خصص حلقة برنامجه لهذا الأسبوع للهجوم على الإسلام ووصفه بـ»أم الأفكار السيئة»، محذرين من تغذية مشاعر الكراهية بين الأمم والشعوب.
وتطاول ماهر على الإسلام، ووصفه بأنه أم الأفكار السيئة وزعم بأن غالبية المسلمين يؤيدون أفكار القاعدة، وأن الإسلام يهدر حقوق المرأة ويصادر حرية التعبير والاعتقاد.
مزاعم مرفوضة
وعد مستشار مفتي مصر الدكتور إبراهيم نجم أن مثل هذه الحملات الشعواء التي تظهر من وقت لآخر ضد الإسلام من شأنها أن تعطي انطباعا بأن الإعلام الغربي يتخذ موقفا معاديا للإسلام والمسلمين، مما يؤدي إلى نشر الكراهية وهدم جسور الحوار بين الشعوب، مشيرا إلى أن هذه مزاعم باطلة ومرفوضة، وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام، فالإسلام ضمن حرية الاعتقاد وحقوق المرأة.
أما عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الدكتور عبدالله النجار فأكد أن علماء الأمة المعتبرين جميعهم يدينون أفكار القاعدة بل وكل فكر متطرف منحرف هم يقفون ضده، وجمع النجار بين انتقاده لماهر، وبين انتقاده للمسلمين أنفسهم لتقصيرهم في حق دينهم على حد قوله وقال: إذا كان بعض الإعلاميين في الغرب والمواقع الالكترونية والفضائيات المعادية للإسلام تهاجم الإسلام وتشوهه فالمسلمون أنفسهم يقصرون ولا يقدمون الصورة الحقيقية لدينهم، وإنما هم داخل صندوق زجاجي يهاجمون بعضهم بعضا، ومن ينظر إليهم من خارج الصندوق لا يسمع سوى مشاجرات، وفي ذات الوقت فإن من يقدم الإسلام للغرب من المسلمين يقدمه من زاويته المذهبية أو الطائفية وهي كلها زوايا ضيقة لا تنفع.
هجمات مبرمجة
أما رئيس الاتحاد الوطني للزوايا الجزائرية الدكتور عمر شعلال فيرى أن هجمة ماهر وافتراءاته ليست عفوية، وإنما هي تأتي في إطار هجمات مخططة ومبرمجة لدعم المخططات الغربية التي تريد الهيمنة على العالم الإسلامي وتبرر كل تجاوز بحقه، لافتا إلى أن مثل هذه الافتراءات تهدد التعايش السلمي في العالم لأنها تضرب في عقيدة مليار ونصف المليار مسلم.
عمل موحد
من جانبه أوضح الكاتب الإسلامي المغربي عبدالقادر الإدريسي أن هذه الافتراءات بحاجة إلى عمل موحد ومنظم من دول وحكومات العالم الإسلامي التي تمتلك عناصر قوة لا تستغلها في الدفاع عن دينها وعن مصالحها، وهي تترك بكل أسف الهجوم تلو الهجوم دون اتخاذ إجراءات حاسمة تعبيرا عن شعوبها، فلا توجد دولة في العالم، أو أمة من الأمم تقبل بالطعن في دينها.
دين العقل
أما المفكر الإسلامي الدكتور محمد عماره فيرى أن هناك حالة الوهن في الأمة الإسلامية سمحت لغيرها من الحقدة والكارهين بأن يتطاولوا عليها وعلى دينها، بينما حقائق الإسلام تفند هذه المزاعم وترفضها، ويقول الإسلام هو دين الوسطية والحرية والحقوق الثابتة للإنسان دون تمييز.
وأضاف أن الإسلام هو دين العقل الذي يطالب المتدينين أن يأخذوا بالبرهان في أصول دينهم، وكلما خاطب خاطب العقل، وكلما حاكم حاكم إلى العقل، فلا يمكن لدين يقوم على العقل أن يقف مع الإرهاب أو يكره أحدا في اعتقاده.

