غذت موجة البناء والتشييد والنمو السكاني السريع والحاد منذ بداية العام الحالي في قطر الطلب على المساحات السكنية والتجارية، وسط توقعات بزيادة حجم مساحة التجزئة لأكثر من الضعف خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وأضاف تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن طفرة الإنشاءات المستمرة والنمو السريع للسكان يعدان محركين رئيسين للسوق، حيث تقوم قطر بتشييد سلسلة من مشاريع البنى التحتية، مثل مشاريع شركة السكك الحديدية الريل والميناء الجديد، إضافة إلى مشروعات ضخمة مثل مدينة الوسيل التي ستستوعب في نهاية المطاف نحو 200 ألف نسمة.


أداء مرتفع للتعاملات العقارية


أشار تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إلى أن حجم الصفقات العقارية شهدت أداء مرتفعا في التعاملات العقارية خلال أغسطس الماضي.
وبشأن أسعار الفلل والشقق السكنية أوضح التقرير أن متوسط أسعار الشقق السكنية في مناطق حق الانتفاع تبلغ مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.2 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، وأشار التقرير إلى أن الأسعار تختلف حسب المنطقة والمساحة وموقع الشقة في العمارة السكنية.
وأضاف التقرير بأن أسعار المتر المربع للشقق السكنية في هذه المناطق تتراوح ما بين 10 ألى 11 ألف ريال، منوها بأن هذه الأسعار في العمارات السكنية التي تم فيها فرز للشقق من قبل الملاك والمطورين العقاريين.


خطوات نحو الانتعاش

يخطو سوق العقار في قطر نحو طريق الانتعاش حيث نمت قيم عمليات البيع والرهن العقارية التي سجلت في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 63.6% عما حققته في 2013، وفقا لتقرير «الأصمخ» الذي أوضح أنها بلغت نحو 27 مليار ريال كما وصلت عدد الصفقات العقارية التي نفذت خلال النصف الأول من 2014 إلى 4877 صفقة، مقابل 4228 صفقة لذات الفترة من العام الماضي.
وبين التقرير أن قطاع العقار في قطر سيواصل نشاطه خلال الربع الثالث من العام الحالي، مصحوبا بنمو متزايد في أحجام المبايعات العقارية سواء على صعيد الأراضي الفضاء أو العقارات المتنوعة، رغم فترة الصيف، متوقعا أن تنمو قيم صفقات العقار بمعدل 25 نهاية 2014 بعد أن سجل نموا وقدره 11% في 2013.
ويرى تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن النظرة العامة على سوق العقار القطري تعد إيجابية بالكامل، مع مشاريع مونديال 2022، وهذا ما يعطي دفعا قويا لاستمرار المشاريع الضخمة خلال السنوات المقبلة.