تقول الأخبار إن شركات التأمين فرضت شرطا جديدا على المصارف، وهو إلزام طالبي القروض العقارية بفحص السكر والضغط ومدى فعالية البنكرياس، لتغطيتها القرض عند الوفاة.
وربما كان في الأمر حيلة ذكية من شركات التأمين تريد من خلالها أن تقول للبنوك بطريقة مؤدبة إنها ـ أي البنوك ـ من أكبر مسببات ارتفاع الضغط والسكر وجميع الأمراض المزمنة، وإن خلو العميل من هذين المرضين يدل على أنه عميل جديد وطريدة سهلة المنال لشركات التأمين وللبنوك في آن واحد.
أو ربما هي حيلة أخرى تعتمد على إخافة الناس من أمراض الضغط والسكر مما قد يدفعهم لممارسة الرياضة والمشي على الأرصفة والطرقات لكي تبتلعهم حفر «الأمانات» وبهذا تساهم الشركات والبنوك بطريقة غير مباشرة في تقليل نسبة التزايد السكاني وبالتالي ارتفاع دخل الفرد وزيادة فرص العمل. إذا لم يكن في الأمر حيلة ما فإن هذا الشرط فيه تساهل غريب ومريب، فالضغط والسكر مرضان لا يكاد أحد يسمع بهما في السعودية، لا بد أن تفكر الشركات والبنوك في شروط منطقية أكثر لا تساهل فيها، كأن تشترط مثلاً أن يكون رقم الهوية الوطنية لطالب القرض العقاري مكونا من أربع خانات فقط، وأن يحضر ما يثبت أنه لم يصب بالزكام طوال حياته، أو أي شرط آخر فيه منطقية أكثر من هذا الشرط السهل الغريب.
وربما يكون من المفيد أيضاً أن يجتاز المواطن طالب القرض اختبار القدرات العامة والاختبار التحصيلي بمعدل لا يقل عن 95%، وبهذا نستطيع أن نحصر عدد المستفيدين المستحقين فعلا ونضيف دخلاً لا بأس به للمركز الوطني للقياس والتقويم!
الشروط السهلة تفسد المواطن!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
