من الله عز وجل علي بأداء فريضة الحج هذا العام مع مجموعة من أصدقاء العمر. ورغم قلق البعض من توقع الزحام الشديد لتوافق يوم وقفة عرفة مع يوم الجمعة إلا أن هذا لم يحدث وكان الحج ميسرا سهلا والحمد لله.
أما أنا فمع أداء المشاعر كنت أراقب شيئا آخر وهو تلك التخوفات من حدوث مشاكل صحية تصل إلى درجة الأوبئة مع كل التداعيات المقلقة على صحة الحجيج وحياتهم. وقد تراوحنا ما بين الأمل في انكسار انتشار فيروس كورونا، والخوف من توحش فيروس إيبولا وخروجه عن السيطرة في بقاع كثيرة من العالم. والحمد لله لطف الله عز وجل بحجيجه وأمته فمر الحج بسلام.
ولكن ما أقلقني حقيقة أنه رغم وجود رعاية صحية جيدة للحجيج بحملاتهم والمراكز الطبية المنتشرة هنا وهناك إلا أن الوصول إليها لم يكن ميسرا تماماً لسبب وحيد وهو عدم وجود لافتات إرشادية تحدد مكان كل مركز صحي وكيفية الوصول إليه.
وبالمصادفة تعرض أحد مرافقينا لأزمة صحية ونحن على جسر الجمرات وانتقل إلى المركز الصحي الموجود هناك وتم إسعافه، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود منظومة إرشادية قوية للإعلام عن أقرب مركز طبي وتحديد مسؤوليته كمركز صحي أولي أو متقدم. والإعلان في أماكن تجمع الحجيج والشعائر المقدسة عن تسلسل الرعاية الطبية من المراكز الصحية الأولية وحتى مراكز الرعاية الصحية المتقدمة.
كما يجب توفير طرق آمنة للوصول إليها وفتحها بصفة دائمة ومنع الافتراش فيها. نعم مر الحج بسلام والحمد لله. وبذلت فيه جهود بارك الله في من قام بها وعليها، ولكن حقيقة الرعاية يجب أن يعلن عنها ليشعر الجميع بقيمة ما بذل من جهد.

[email protected]