7 ميداليات فقط هي الحصيلة النهائية للمنتخبات السعودية الـ24 المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الـ17 في انشيون بكوريا الجنوبية، 3 منها لأبطال الفروسية، ومثلها لألعاب القوى، وواحدة للكراتيه، جعلتنا نتراجع من المركز الـ13 في بطولة جوانزو الصينية 2010 إلى العشرين في 2014.
وهو رقم مخز لو نظرنا له من زاوية تصريحات الأمين العام للجنة الأولمبية محمد المسحل، وتأكيده على جاهزية المنتخبات السعودية لهذه الدورة، وتوقعه بأن نكون ضمن العشر الأوائل في الترتيب العام.
المفارقة أن دولا مثل قطر والبحرين والكويت الأكثر قربا من محيطنا الجغرافي، تقدموا خطوات نحو المقدمة بـ10 ذهبيات و4 برونزيات لقطر في المركز التاسع، و9 ذهبيات و6 فضيات و4 برونزيات للبحرين في المركز الـ13، و3 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات للكويت في المركز الـ19.
قد يطل علينا من يحاول أن يجير هذه الانتصارات للمجنسين، ولهؤلاء أقول لدينا تعداد وتنوع بشري واختلاف جغرافي لو أحسن استغلاله سيوّلد أسماء تفوق تلك التي تم تجنيسها.
المحزن أنه عندما تشاهد السجل الشرفي للميداليات السعودية خلال 32 عاما، هي عمر مشاركتها في الدورات الأولمبية الآسيوية، ستجد أنها 55 ميدالية فقط، وهي حصيلة لا تليق بدولة كالسعودية، ولكنها تظهر حجم التخبط الذي تعيشه مختلف رياضاتها.
شخصيا أجد من المعيب أن يردد على مسامعنا محمد المسحل مقولة «أن تستفيد منتخباتنا المستجدة من المشاركة عبر الاحتكاك مع المنتخبات الأفضل منها والأكثر خبرة»، فهل 32 عاما ليست كافية للخروج من خندق «الاستفادة والاحتكاك»؟
الأكيد أن الرياضة السعودية لن تتقدم ما لم تكن لديها استراتيجية واضحة لما تريد أن تكون عليه في المستقبل، ومراجعة ذلك خلال فترات محددة، لمعرفة مدى نجاح ذلك من عدمه.
ولكن قبل ذلك يجب أن يعاد النظر في الآلية التي يختار بها رؤساء الاتحادات والعاملين فيها، وبالتالي تعديل المعايير التي تدار بها، إضافة إلى مراجعة الميزانيات المخصصة لها.
فمن غير المقبول أن يكون رئيس اتحاد ما، على سبيل المثال اتحاد التايكوندو الذي يرأسه الدكتور هاني نجم استشاري الأمراض القلبية، والمشغول بعملياته الجراحية ومؤتمراته العلمية، ومن ثم نطالبه بالنهوض بأعباء اتحاده وتطويره والارتقاء به.
قد يستقيم هذا الأمر لو كانت المنظومة الرياضية مكتملة ومتجانسة وأدواتها موجودة في أماكنها الطبيعية، وبالتالي فهي لا تحتاج إلى كامل جهد وتركيز رئيسها.
لا يخالجني شك أن موسم حج هذا العام كان منقذا للاتحادات المخفقة في انشيون من سيف النقد، ولكن ما أتمناه ألا يمنع هذا الأمر الأمير عبدالله بن مساعد من محاسبة المقصرين والمتخاذلين، خاصة أن إخفاقاتهم ليست وليدة اليوم أو أنها الاستثناء.. فهل يفاجئنا ابن مساعد بما يخرج الرياضة السعودية من غرفة الإنعاش، أم سيعيد على مسامعنا مقولات سابقيه؟

