على خلاف الشهادات الجامعية في مختلف التخصصات، والتي تتطلب تفعيلا وظيفيا لتصبح مصدر دخل لصاحبها، فإن شهادة الصيدلة بذاتها تتيح مصدر دخل لصاحبها دون توظيف حقيقي في القطاع الخاص يصل إلى 90 ألف ريال شهريا، مقابل الإشراف الورقي على الصيدليات، وفق ما أكده لـ «مكة» عدد من الصيادلة.
وبحسب صيادلة تحدثوا لـ «مكة»، تمكن الشهادة صاحبها من الإشراف على ثلاثين صيدلية، متيحة للصيدلي عبر «اسمه» فقط افتتاحها للعمل رسميا، وعوضا عن أن ينتظر الصيدلي السعودي وظيفته الحكومية أو يفتتح صيدليته الخاصة، أصبح قادرا على المفاضلة فقط بين عروض مقدمة له بحسب الصيادلة أو ما تصفه الشركات والمستثمرون في قطاع الصيدليات بالاستغلال لبنود اللائحة التنفيذية لنظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية، والتي تشترط أن يكون المالك أو أحد الشركاء صيدلانيا مرخصا له بمزاولة المهنة.
وتضطر الشركات وفقا لهذه اللائحة إلى تعيين صيدلي سعودي مرخص مشرف لكل خمس صيدليات في مجموعتها، فيما يتاح للصيدلي مشاركة 6 أفراد أو جهات بمعادل 5 صيدليات لكل جهة.
ما يعني أنه يتمكن من الإشراف على 30 صيدلية.
العروض بدورها تختلف إذا كانت مقدمة من فرد أو شركة، فبحسب عدد من الصيادلة، فإن العرض الأدنى المقدم من الأفراد هو 3000 ريال شهريا للصيدلية الواحدة، ما يعني أن دخل الصيدلي قد يصل إلى 90 ألفا شهريا إذا أشرف على 30 صيدلية.
بينما تأتي عروض الشركات بشكل «أكثر جدية» بحسب الصيادلة، حرصا منهم على استمرارية الشراكة وافتتاح مزيد من الفروع، ليصل عرض الشركات إلى 50 ألف ريال للخمسة فروع.
وحسبما أفاد به أحد الصيادلة، فإن المدن الكبيرة اكتفت من الصيدليات إلى حد ما عبر أسماء الصيادلة القدامى، أما الدفعات الأخيرة من الصيادلة فإنهم يسعون إلى مشاركة المستثمرين في بقية المدن الصغيرة أو المناطق النائية.
ويرفض الصيادلة اعتبار هذا الإشراف الورقي استغلالا من قبلهم للقطاع الخاص، ووصفوه بأنه استغلال من القطاع الخاص لسوء العروض الحكومية المقدمة من وزارة الصحة، والتي تضع رواتب متدنية للصيادلة، بحسبهم.