تباينت مساهمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي للدول العربية، فمقابل انخفاض مساهمتها في الدول المصدرة للنفط ترتفع مساهمتها بشكل كبير في الدول العربية ذات الاقتصادات الأكثر تنوعا
تقرير صندوق النقد العربي، الذي أكد ذلك وضع مقارنة بين مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي لدولة نفطية كالإمارات إذ بلغت نسبته 30 % مقابل نحو 99 % في لبنان كبلد غير نفطي
إجمالا أشار التقرير إلى أن المتوسط العام لمساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج العربي بلغ نحو 33 %
وعد أن مساهمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في التشغيل لدى القطاع الخاص في المنطقة العربية أقل من متوسط مختلف الأقاليم الأخرى في العالم
وبالأرقام يرى أن المساهمة في التشغيل بالقطاع الرسمي لدى الدول العربية تتراوح بين 20 و40 % مقابل نحو 45% في الدول النامية
كما تتراوح حصة تلك المنشآت في إجمالي حجم التشغيل، شاملا القطاعين الرسمي وغير الرسمي بين 4 و16 %، منوها إلى أن عمالتها تمثل حصة مهمة من العمالة في القطاع الخاص، لا سيما في البلدان العربية ذات القطاعات غير الرسمية الكبيرة
ويرى أن عدد وكثافة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في بعض الدول العربية متواضع بالمقارنة مع بقية أقاليم ودول العالم الأخرى، وذلك رغم أن غالبية المنشآت في المنطقة العربية هي منشآت صغيرة ومتوسطة، حيث تمثل نسبة تتراوح بين 80 و90 % من إجمالي عدد المنشآت في القطاع الرسمي
وأشار التقرير إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية لا تزال تواجه العديد من المعوقات من حيث التنمية والتشغيل وأبرزها صعوبة الحصول على التمويل والضمانات وعدم ملاءمة مناخ الأعمال والقوانين والتشريعات وتواضع البنية التحتية والمصرفية ونقص المعلومات وضعف الخبرات في مجال إدارة المشاريع، بالإضافة إلى توجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع غير الرسمي إلى السوق المحلية نتيجة ضعف قدرتها على المنافسة الدولية
ويوضح الصندوق أن سوق الإقراض العربي تجاه هذه المنشآت، يعاني من تشوهات في تخصيص الموارد التمويلية، مطالبا الدول العربية بتصحيح هذه التشوهات من خلال توفير مزيد من المعلومات حول المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوزيع المخاطر بشكل أكثر توازنا بين مختلف المتعاملين في سوق الإقراض وتشجيع المنافسة بين البنوك وتوفير حوافز لتوفير أدوات تمويلية مبتكرة ونماذج إقراضية أكثر ملاءمة
وأضاف أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في حاجة إلى تحسين جدارتها الائتمانية بالتزامن مع تحسين البنوك لأدوات وشروط الإقراض والتعامل
وتناول التقرير معيار التفريق بين المنشآت الصغيرة والكبيرة، ويقول إنهلا يقتصر على عدد العمال فقط، بل يشمل قيمة المبيعات السنوية ورأس المال المستثمر، ويشير إلى أن 35 % من الدول المدرجة في قاعدة بيانات مؤسسة التمويل الدولية وعددها 132 دولة تعرف المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأنها المنشآت التي لا يتجاوز عدد عمالها على 250 عاملا
وفي الدول النامية، تسهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنحو 45 % في التشغيل بالقطاع الرسمي و33 في الناتج المحلي الإجمالي
وتتركز المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية في قطاعات الصناعة التحويلية والتجارة، بينما تتركز هذه المشاريع في الدول المتقدمة في قطاع الخدمات
المنشآت الصغيرة في دول النفط العربية ضعيفة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
