أسهم ارتفاع أسعار العقار في السعودية في تخلي 5 % من المدارس الأهلية عن مزاولة النشاط خلال العام الدراسي الماضي بسبب رفع إيجارات المباني وفق ما أكده عضو لجنة التعليم الأهلي إبراهيم السالم لـ»مكة» أمس.
وأكد السالم أن عدد المدارس الأهلية المستأجرة في المملكة للبنين والبنات بلغ 80 % من عدد المدارس الأهلية وأن هناك أسبابا دعت لذلك أهمها ارتفاع أسعار الأراضي سواء السكنية أو التجارية و الشروط التي توضع أمام المستثمر فيما يتعلق بالبناء.
وقال:»لم تستطع هذه المدارس التي تخلت عن نشاطها رفع الرسوم مقابل زيادة الإيجار، لأن الزيادة لها بنود معينة ولا تسمح وزارة التربية برفعها إلا بمبررات واضحة وصريحة ومن ضمنها وجود مشاريع أو برامج أو إضافة أقسام محسوسة وملموسة.
ولفت إلى أن من ضمن المدارس التي تخلت عن نشاطها مدارس مشهود لها بالريادة والتميز سواء في الكادر التعليمي أو استخدام طرق التدريس الحديثة إلا أنها لم تستطع مواجهة غلاء الإيجارات فاضطرت للإغلاق.
وقال :»لو فرضنا أن مستثمرا اشترى أرضا تجارية وأراد البناء عليها فإن أهم شرط موافقة الجيران على البناء ومن الغريب أن إنشاء محطة البنزين لا يشترط له موافقة الجيران، وهذه مشكلة يجب أن تعالج، مشيراً إلى أن ملاك المدارس حريصون على أن يكون الطلاب في مبان مناسبة، وأن موقف وزارة التربية في هذا الشأن كان إيجابيا، ولكن القرار يخص وزارة الشؤون البلدية ومجالس المناطق.
وكانت «مكة» ذكرت أن وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل وجه بعدم إغلاق أي مدرسة أهلية إلا بقرار منه شخصيا.
وبحسب مصدر موثوق لـ «مكة» فإن توجيه وزير التربية ناسخ لما قبله من قرارات في هذا الشأن.
ويأتي القرار بناء على الصلاحيات المخولة لوزير التربية والتعليم وإلحاقا لقرارات تفويض الصلاحيات للعام المالي 1435 – 1436 وبناء على مقتضيات مصلحة العمل.