اعترف ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة الدكتور حسن بشرى عدم وجود تنسيق بين بعض الوزرات والجهات المختلفة في المملكة فيما يخص مكافحة فايروس كورونا داخل المملكة، وأنهم عند اجتماعهم بوزير الصحة السعودي قدموا عدة ملاحظات ومنها عدم التنسيق بين بعض الوزارات، وأنه يجب أن يكون هناك تبادل معلومات فيما بينهم وأن يكون هناك تحرك لفريق واحد فيما يخض هذا المرض حسبما أكده لـ"مكة".
وأوضح بشرى عقب انتهاء ورشة العمل الذي عقدت بعنوان مستجدات البحث العلمي حول فايروس كورونا أن هذا الوفد الذي زار المملكة من منظمة الصحة العالمية كبير جدا برئاسة مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية كيجي فودكوا، وعادة هذا المساعد لا يخرج لأي مهمة إلى إذا كانت مهمة جدا، وأن وفد المنظمة اجتمعوا بوزير الصحة وكبار المسؤولين في وزارتي الزراعة والصحة، إضافة إلى قيام الوفد بزيارة بعض المستشفيات وتحديد مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز التي تجتمع فيه حالات مصابي كورونا الصعبة.
وأضاف أن هناك تحسن وإنجاز واضح مقارنة بمايو من العام الماضي، وذلك من خلال عدم وجود حالة واحدة لكورونا داخل المستشفى للعاملين فيها، وأن معظم الحالات التي تنتقل فيها العدوى تكون بين الممارسين الصحيين وحدث وفيات عدة لبعض الممارسين جراء هذه العدوى، لافتا إلى أن خارطة انتقال العدوى من قبل المصدر لها لم تشكل إلى 3% فقط، وأن أغلب الحالات التي انتشرت منها العدوى بسبب المصابين الذين يأتون إلى المستشفى ومجرد وصولهم إلى المصحة تبدأ عملية العدوى تنتشر بداية بقسم الطوارئ وقسم العناية المركزة وصولا بقسم غسيل الكلى.
وبين أنه يجب التفريق بين 3 أنواع من الحالات التي تصاب بالكورونا وفرزها أبرزها الحالات التي تصاب من قبل المصدر قبل الوصول إلى المستشفى، وهذه الحالة تحتاج توعية كبيرة للجمهور مخالط الإبل ونحو ذلك، ومن صعب مكافحة الفايروس خارج المستشفى لأنه يعتمد في المقام الأول على سلوكيات الجمهور، إضافة إلى التجمعات التي تحدث بين الجمهور مع الإبل سواء في الأسواق أو من خلال مزاين الإبل وغيرها من المناسبات التي تكون فيها مخالطة.
ولفت بشرى إلى أن الجزء الثاني من لانتقال العدوى داخل المستشفيات يمكن السيطرة عليه ولكن يحتاج إلى تدريب، خصوصا وأن المملكة ضخت ميزانية لمكافحة الفايروس وتوفير كافة المستلزمات الطبية لهذا الأمر، وتم حصر هذه الحالات حتى الآن بشكل واضح جدا، أما فيما يخص الحالة الأخيرة انتشار المرض خارج حدود المملكة فهذا يعني أن الوباء اصبح لا يخص المملكة لوحدها وإنما العالم كافة، وأنه إلى هذه اللحظة لم تسجل حالة خارج المملكة إلا لممرضة فلبينة ظهرت عليها أعراض المرض وهي في الفلبين.
إلى ذلك أكد مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية كيجي فودكوا لـ"مكة" أنه مقارنة هذا العام بالعام الماضي فيما يخص الإجراءات الوقائية التي إتخذتها وزارة الصحة السعودية ثبت أن هناك تحسن واضح في الوضعية في المملكة، وذلك من خلال وجود مركز القيادة والتحكم لمكافحة فايروس كورونا، إضافة إلى إجراءات كثيرة تم إتخاذها على مستوى المستشفيات من أجل الوقاية من العدوى.
وبين أن المؤتمر العلمي الذي عقد بالأمس تم إيضاح بعض الدراسات المهمة والتي كانو ينتظرون أن يسمعون عنها، وأن كل هذه الإجراءات الجديدة من خلال استعداد المستشفيات إلى أخره أصبحت أفضل بكثير عن الماضي، ويطمحون أن تتحسن هذه الإجراءات خلال الفترة القادمة بشكل أكثر، مضيفا أنه في الحقيقة الفايروس موجود ويحتاج إلى تحسين أفضل من القضاء على الفايروس ولم يصلون للوقت أن يقولون أنهم نجحوا حربهم مع الفايروس.
---------------------------
كادر
س/ انتقدت منظمة الصحة العالمية العام الماضي الإجراءات الوقائية لوزارة الصحة السعودية؟
رد/ مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية كيجي فودكوا المنظمة لم تنتقد الإجراءات الوقائية في السعودية
رد/ ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة الدكتور حسن بشرى صحيح وأن العام الحالي في تحسن واضح بدليل عدم وجود أي حالة في مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز
مؤتمر كورونا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
