فيما وقف أمام مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة عائقان ليكون مركزا مرجعيا لاستقبال حالات كورونا، تمثلا في نقص الكوادر الطبية وافتقاده للخبرة الكافية في التعامل مع مصابي كورونا، رأت وزارة الصحة أنه يملك امتيازات تخصصية منها قلة مراجعيه، الأمر الذي يقلص احتمال تفشي الأوبئة داخل أروقته، بالإضافة إلى أن ذلك يدفع أطباءه إلى تكثيف رعاية المصابين.
أمام ذلك أكدت لـ"مكة" مصادر رسمية بوزارة الصحة أن مستشفيات صحة جدة لا تملك جميعها الجاهزية الكاملة لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا، باستثناء مستشفى الملك فهد العام ومجمع الملك عبدالله الطبي بشمال جدة.
عامل الخبرة وأوضحت ذات المصادر وجود اختلاف بين المستشفيين في مدى جاهزيتهما لاستقبال الحالات، نظرا لامتلاك مستشفى الملك فهد الخبرة الكافية في التحكم بالعدوى بحكم معاصرته تفشي الفيروس داخل أروقته خلال العام الماضي، وهو ما استدعى الوزارة وفرق منظمة الصحة العالمية WHO ومركز مراقبة الأمراض والسيطرة الأمريكية CDC للتدخل ووضع إدارة صارمة تركز السيطرة لمنع التفشي، إلى جانب فرض تدابير مكافحة العدوى، وتدريب كوادره، وتوعيتهم ومراقبتهم في تطبيقها، وكيفية تعاملهم مع الحالات المشتبه في إصابتها والأخرى المؤكدة، وهو ما أكسبهم الخبرة الجيدة في التعامل مع الحالات مستقبليا.
امتيازات المجمع وأبانت أن مجمع الملك عبدالله الطبي تم تجهيزه بتقنيات عالية فيما يخص السيطرة على عدوى المستشفيات والأوبئة، إلا أنها أكدت افتقار العنصر البشري لأسباب عدة أهمها عودة غالبية الكوادر الطبية المؤهلة لمستشفياتهم المرجعية والذين ساعدوا في تشغيله المرحلي بنظام "اللوكم"، والتأخير في دفع مستحقاتهم المالية، بالإضافة إلى أن المجمع وكوادره لا يملكان الخبرة الكافية في التعامل مع الحالات المصابة بخلاف مستشفى الملك فهد العام.
السعة السريرية كانت هناك خطة في المرحلة السابقة حين تجهيزه، اعتمدت على توفير 100 سرير عزل ضغط سلبي، منها 75 عناية مركزة، و25 غرفة عزل، إلا أنه لا يعمل حتى الآن سوى 30 غرفة عزل و26 غرفة عناية.
اختيار الوزارة وحددت المصادر أسباب اختيار المجمع الطبي لاستقبال الحالات بأن الوزارة عمدت ممثلة في مركز القيادة والتحكم لتخصيص جزء من المجمع الطبي لرعاية مصابي كورونا لثلاثة أسباب: أولها أنه لم يتم تشغيله بالكامل حتى الآن بحسب خطط التشغيل المرحلية، وثانيها أن المجمع غير مزدحم بالمراجعين، وثالثها قدرة الكوادر الطبية على منح المرضى رعاية أكثر لقلة المرضى بخلاف الحال في مستشفى الملك فهد المزدحم بالمراجعين، ما يعني انشعال الكادر الطبي برعاية كل الأقسام حتى لا تتكرر تجربة التفشي في العام الماضي بين المصابين والمراجعين والممارسين الصحيين.
جاهزية المجمع أكد لـ"مكة" مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور مبارك عسيري "أن مجمع الملك عبدالله الطبي بشمال جدة جاهز تماما لاستقبال أي حالة مرضية بفيروس كورونا كغيره من المستشفيات الكبيرة بجدة، بعد تدخل الوزارة في تجهيزه بأحدث التجهيزات الطبية والكوادر الطبية المؤهلة من السعوديين وغيرهم، وتم تشغيله بشكل جزئي وفق خطة مرحلية".
اختلاف الفيروس وقال "فيروس كورونا عدوى تتطلب طرقا وآليات مختلفة في التعامل مع الحالات من قبل الأطباء والطواقم الفنية العاملة في المستشفيات، ولخطورته وسرعة انتقاله وانتشاره يتم تنويم المرضى المصابين به في غرف عزل خاصة ومجهزة بتجهيزات طبية خاصة ومزودة بأجهزة تهوية معينة، ومعتمدة على الضغط السلبي، منعا لانتشار الفيروس في الهواء وبالتالي انتشار العدوى".
غرف مخصصة وأوضح عسيري أن أعداد غرف وأسرة العزل تختلف من مستشفى إلى آخر بحسب تخصصه وسعته السريرية، إلى جانب أعداد الكوادر الطبية المتخصصة فيه وتخصصاتها، حيث تبلغ أعداد غرف العزل المجهزة بنظام التهوية المعتمدة على الضغط السلبي ما بين 30 – 50 غرفة لكل مستشفى من المستشفيات التي تملك الجاهزية لاستقبال حالات كورونا".
آلية التحويل وحول آلية تحويل المصابين، قال "يتم التنسيق بين المستشفيات من خلال إدارة الطوارئ والأزمات بصحة جدة ويتم نقل الحالات بعد الحصول على التوصيات اللازمة".
الأقسام العاملة وأضاف "هناك العديد من الأقسام الطبية وغير الطبية التي تم تشغيلها في المجمع خلال المراحل التشغيلية الأولى، حيث بدأت بعض العيادات الخارجية بالعمل الفعلي واستقبال المرضى والمراجعين للمستشفى، ومنها عيادات الباطنة والعيون وعيادات الجراحة العامة وعيادات النساء والولادة، بالإضافة إلى أنه تم تشغيل أقسام الاستقبال والسجلات الطبية والخدمات المساندة وغيرها من الأقسام".
جدول: امتيازات المجمع الطبي: 1- قلة مراجعيه.
2- انخفاض فرصة التفشي.
3- رعاية كوادره أكثر.
امتيازات مستشفى الملك فهد: 1- الخبرة المكتسبة لكورونا.
2- تدريب كوادره.
3- فرض تدابير العدوى.
عقبات تواجه المجمع الطبي: 1- نقص الكوادر.
2- افتقاده الخبرة في التعامل مع المرض.
عقبات تواجه استقبال مستشفى الملك فهد: 1- ازدحام المراجعين.
2- قلة رعاية الأطباء للمصابين لانشغالهم.
3- عدم الرغبة في إعادة التجربة.