أحدث قرار بلدية الجبيل الذي يخول مقاول رفع المركبات المهملة بالتصرف بها بعد شهرين من حجزها، إرباكا وانزعاجا لكثير من المواطنين والمقيمين أصحاب المركبات المتوقفة أمام ورش السيارات وفي الطرقات بمنطقة العريفي، حيث عد كثيرون ذلك القرار نوعا من التعدي على ممتلكاتهم دون وجه حق.

من جانبه أعرب المواطن فيصل الحربي، عن استيائه الشديد من قرار البلدية والسماح للمقاول بالتصرف بالسيارة بعد سحبها من مكانها دون علم صاحب السيارة الذي قد يكون مسافرا خارج المنطقة أو يرقد في المستشفى لمرضه أو متواجدا في السجن، مطالبا مسؤولي البلدية بإعادة النظر في ذلك القرار، وبذل مزيد من الجهد في إخبار صاحب المركبة وإعطائه فترة كافية لتصحيح وضع المركبة.
ومن ناحية أخرى قال أحمد باجابر وهو مقيم يعمل في إحدى ورش السيارات بمنطقة العريفي، إن استقبال الكثير من المركبات من الزبائن يتم بسبب الإصلاح، ومنهم من يتركها لدينا لفترة طويلة لكنه يعود مرة أخرى ويستلمها بعد دفع قيمة التصليح، مشيرا إلى أن مدينة الجبيل يوجد بها الكثير من المواطنين والعمالة الوافدة، وطبيعة عملهم تفرض تنقلات كثيرة بين المناطق فهناك من يعمل هنا ثلاثة أشهر وينتقل إلى جنوب أو شمال المملكة لفترة مماثلة وهكذا، لافتا إلى أن قرار البلدية سوف يوقعهم مع الزبائن في حرج كبير حين لا يجدون سياراتهم مكانها.
وأثنى أحمد البوعينين، على قرار البلدية، وعده قرارا صائبا سيحد من انتشار ظاهرة المركبات المهملة التي تقبع منذ فترات طويلة في معظم الشوارع الداخلية والطرقات، مشوهة بذلك المنظر العام للمدينة، مطالبا البلدية بتقليل مدة الإنذار الذي يسبق سحب السيارة، وإعطاء المقاول صلاحية أكبر للتصرف في المركبة والاستفادة من قطع المركبات كتشليح وبأسعار مناسبة يمكن للمواطن والمقيم الاستفادة منها.
وفي ذات الصعيد أعلنت بلدية الجبيل عبر حسابها في «تويتر» إعطاء مقاول رفع المركبات المهملة صلاحية لوضع ملصق إنذار على المركبة لمدة 10 أيام ثم حجز السيارة لمدة شهرين، وبعدها يحق للمقاول التصرف بالمركبة بعد إسقاط لوحاتها عن طريق إدارة المرور.
ويذكر أن «مكة» قامت بنشر تقرير قبل عدة أسابيع عن منطقة ورش السيارات بالعريفي وتم التطرق لوضع المركبات المهملة والمنتشرة في معظم الطرقات، وعلى ضوئه تفاعلت بلدية الجبيل مع ذلك التقرير لكن تفاعل البلدية أغضب الكثير من المواطنين والمقيمين.