أكد المستشار الجيولوجي وأستاذ مادة جيولوجية المملكة بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز بن لعبون أن ساحل البحر الأحمر يتعرض لأكثر من 1000 هزة أرضية يوميا، لا يشعر الإنسان إلا بقليل منها إلا إذا اشتدت وتيرة هذه الهزات كالتي حصلت في جازان مؤخرا.
ويعود ذلك إلى حركة الصفيحة العربية ابتعادا عن أفريقيا واتساعا للبحر الأحمر.
وقال بن لعبون في محاضرته عن "القارة القطبية عجائب خلق الله" في نادي المدينة المنورة ردا على إحدى المداخلات عن حرات المدينة والعيص وما تشهده، إن معظم الحرات تعد نشطة بركانيا وذلك بسبب الهزات الأرضية كالتي حصلت في العيص أخيرا في حرة الشاقة.
وعن القارة القطبية أشار إلى أنها محكومة باتفاقية وقعت في 1956 وتنتشر فيها أكثر من 120 محطة أبحاث من دول مختلفة، متأسفا أنه لا توجد بينها محطة أبحاث علمية لدولة عربية ولا إسلامية.
وأكد المستكشف السعودي أن دراسته للصخور الجليدية واكتشافه لصخور أحدث فترة جليدية تعرضت لها جزيرة العرب في مدين أقصى شمال غرب المملكة إلى الشرق من خليج العقبة دفعته للقيام بأبحاث علمية في القارة القطبية مرتين في شمالها الغربي وجنوبها الشرقي، وذلك على متن باخرة روسية برفقة مجموعة من علماء الأحياء والمناخ من مختلف جامعات العالم.
وذهب الدكتور بن لعبون في محاضرته التي أدارها أبو الفرج عسيلان إلى أن القارة القطبية عبارة عن قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة لأنه مع وجود اتفاقات تقول إنها محمية، هناك دول تدعي ملكيتها من بينها أستراليا، وفرنسا، والنرويج، وبريطانيا، ونيوزلندا، وغيرها لوجود ثروات طبيعية فيها، مما ينبئ بحدوث نزاع حولها في أي وقت.
وذهب الدكتور عبدالعزيز إلى أن %70 من المياه العذبة تتوفر في القارة القطبية، ويغطي الجليد منها أكثر من 12 مليون كلم مربع، وتعاضدت 15 دولة لدراسة ما تحت الجليد وتمكنت من كشف ما تحته، وأمكن رسم خريطة جيولوجية طبوغرافية تتمثل في وجود جزء شرقي تفصله عن الجزء الغربي سلسلة جبال.