عد الأستاذ المشارك بقسم علم النفس بجامعة الملك سعود الدكتور خالد الرقاص التحرش الجنسي ظاهرة مستترة، مشيرا إلى أن بعض من يتعرضون إلى الاعتداء الجنسي يخافون من التبليغ عن المعتدي وبالتالي فإن أي إحصائيات بهذا الخصوص قد لا تكون دقيقة بشكل قاطع، مؤكدا أن التحرش الجنسي لا يجب أبدا أن يكون مقترنا بالعنف، إذ إن الأطفال بطبعهم يميلون إلى الثقة والاعتماد على الآخرين، وقد ينفذون الأوامر المعطاة لهم إن كان ذلك سيكسبهم القبول والحب
وأوضح الرقاص خلال استضافته عبر الهاتف المجاني تزامنا مع البرنامج التوعوي حول التحرش الجنسي للأطفال الذي ينفذه المركز الوطني للإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة أن هناك أعراضا للتحرش الجنسي من المهم التنبه لها على الرغم أنها قد لا تكون بالضرورة ناتجة عن اعتداء جنسي ولكن وجود عامل أو أكثر ناتج عن اعتداء جنسي أو مشكلة أخرى، ويمكن تقسيمها إلى أعراض سلوكية نفسية وأعراض جسدية ظاهرية
وقال الدكتور الرقاص إن الأعراض السلوكية النفسية تبدو من خلال الانزعاج أو التخوف أو رفض الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين، والشعور بعدم الارتياح أو رفض العواطف الأبوية التقليدية، والتعرض لمشكلات النوم على اختلافها كالقلق، والكوابيس، ورفض النوم وحيدا أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاء، مشيرا إلى أنه يظهر على الطفل بعض التصرفات التي تنم عن نكوص مثل مص الإصبع، التبول الليلي، التصرفات الطفولية وغيرها من مؤشرات التبعية، والخوف والقلق الشديد من زيارة بعض الأقارب، و تغير مفاجئ في شخصية الطفل، وظهور بعض المشكلات الدراسية المفاجئة والسرحان والهروب من المنزل واستخدام ألفاظ أو رموز جنسية لم تكون موجودة من قبل
وأشار إلى أن الأعراض الجسدية الظاهرية تبدو من خلال صعوبة المشي أو الجلوس، أو أن تكون ملابسه الداخلية مبقعة أو ملطخة بالدم، والإحساس بالألم أو الرغبة في هرش الأعضاء التناسلية، إضافة إلى إحمرار بعض الأماكن كالرقبة أو آثار للعض
وعن أبرز آثار الاعتداء الجنسي على الأطفال نفسيا وسلوكيا وجسديا قال الدكتور الرقاص «هناك عدد كبير من الآثار تختلف من حيث حجم التأثير ومدى التأثير على المدى العمري للطفل، فكلما كان عمر الطفل أصغر كان تأثيره السلبي أكبر وهو يعتمد كثيرا على مراحل النمو المختلفة للطفل ونوع الاعتداء الواقع عليه ومدته»