يتزامن إيقاف شراء القمح المحلي والاكتفاء بالمستورد في 2016 مع ميلاد دور جديد للقطاع الخاص في نشاط مطاحن الدقيق، والذي سيكون البديل الموجود على الساحة بعد تخصيص المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق
مدير عام مؤسسة صوامع الغلال ومطاحن الدقيق المهندس وليد الخريجي، يوضح كيف بدأت المسيرة الفعلية لوضع أفضل التصورات لتولي القطاع الخاص هذا الدور ويقول: تم تعميد أربعة استشاريين (استراتيجي ومالي وفني وقانوني) بدراسة تخصيص المؤسسة بهدف تحديد أفضل الخيارات المطروحة للتخصيص، تم الانتهاء من إعداد هذه الدراسة في نهاية يناير 2009 حسب الجدول الزمني للدراسة
وأشار إلى أن الدراسة خلصت إلى ثلاثة خيارات، الأول إنشاء شركة وطنية واحدة، وذلك من خلال دمج كافة فروع المؤسسة من أنشطة طحن وتخزين للقمح في شركة واحدة، في حين يتضمن الخيار الثاني إنشاء شركات مطاحن وشركة صوامع، على أن يتم الفصل بين أنشطة الطحن والتخزين من خلال إنشاء شركة قابضة تتكون من أربع شركات مطاحن تابعة، وشركة صوامع منفصلة بمعنى تجميع كافة أصول مطاحن المؤسسة في أربع مجموعات للمطاحن وتتم مشاركة القطاع الخاص من خلال هذه المجموعات الأربع
وتجميع كافة أصول صوامع المؤسسة في مجموعة واحدة ومنفصلة
وأضاف: الخيار الثالث إنشاء شركات مندمجة انتقائيا من المطاحن وبعض الصوامع وشركات مطاحن وصوامع منفصلة من خلال جمع أصول الصوامع الجاذبة مع شركات مطاحن لإنشاء شركات مطاحن مندمجة فيما يجري جمع أصول الصوامع المتبقية معا في شركة واحدة منفصلة
وأشار إلى أن مجلس إدارة المؤسسة خلال اجتماعه قبل نحو ثلاث سنوات أوصى بتبني خيار التخصيص الثاني الذي أوصت به الدراسة باعتباره هو الخيار الأنسب لأهمية الفصل بين أنشطة شراء القمح وتخزينه من جانب وأنشطة الطحن من جانب آخر، إضافة إلى أهمية وجود شركات مطاحن متنافسة في السوق على أساس جودة المنتج، مبينا أن آلية العمل تتمثل في قيام الدولة ممثلة في المؤسسة العامة لصوامع الغلال بشراء القمح وإدارة مخزوناته وإمداد شركات المطاحن بالكميات المطلوبة بالأسعار التي تمكن شركات المطاحن ببيع منتج الدقيق بالأسعار المدعومة التي تحددها الدولة
وأكد المهندس الخريجي، أن القطاع الذي سيتم تحويله إلى شركات هو المطاحن، أما قطاع الصوامع أو الخزن فسيبقى قطاعا حكوميا، يتم من خلاله تقديم الدعم من قبل الدولة لهذه السلعة الاستراتيجية المهمة، على أن يتم الفصل بين أنشطة الطحن والتخزين من خلال إنشاء شركة قابضة، مشيرا إلى أن النظام يسمح لها بطرح أسهم الشركات للاكتتاب العام وفقا للشروط بعد الموافقة عليها من الجهات الرسمية
وأوضح المهندس الخريجي، أن المسيرة الفعلية بدأت بعد قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على قائمة المرافق والخدمات المستهدفة بالتخصيص والتي من بينها المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، وتوجهت المؤسسة إلى التخصيص من خلال برنامج متكامل يمر بعدة مراحل، حيث قامت بتنفيذ المرحلة الأولى منها والمتمثلة في إعداد دراسة التخصيص والتي توجت بموافقة المجلس الاقتصادي الأعلى على ما انتهت إليه والمتمثل في الموافقة على تحويل مطاحن الدقيق الحالية وذلك في المواقع المتفق عليها في مختلف أنحاء السعودية إلى أربع شركات مستقلة وفق التوزيع الجغرافي الذي اقترحته المؤسسة، وكذلك الموافقة على طرح أسهم شركات المطاحن على القطاع الخاص عن طريق المنافسة، فضلا عن الموافقة على أن تقوم المؤسسة بدور المنظم للقطاع وبمسؤولية وضع القواعد اللازمة لضمان سير عمل قطاع المطاحن، وضمان توافر المعروض من المنتجات وحماية القطاع من السلوك غير التنافسي، ومراقبة الاستيراد وإعادة البيع ومراقبة تنفيذ الإعانات المالية
وبين أن مجلس الوزراء ناقش مؤخرا المرحلة الثانية من برنامج التخصيص والمتمثلة في البرنامج التنفيذي والزمني لتخصيص المطاحن واستعراض الأهداف المستوفاة منه، والذي من المتوقع الانتهاء منه في 2016، خاصة وأن المؤسسة أنهت أكثر مراحل التخصيص، ومن ثم انتظار توجيهات المجلس بهذا الخصوص
الخريجي: تخصيص الصوامع يتزامن مع وقف شراء القمح
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
